الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥١٣ - دلیل عدم اعتبار قصد القربة في الطاعة شرعاً
ِیلاحظ علِیه: بالملاحظات السابقة، مع أنّ المحاليّة في مقام الجعل أو الامتثال في التکوِینيّات، لا في الأمور الاعتباريّة؛ فإنّ الأمر سهل فِیها، کما ِیشاهد في أمر الموالي للعبيد، مع جعل القصد شرطاً للإتِیان و الوجدان شاهد علِی ذلك و کلامهم من قبِیل الأکل من القفا.
الردّ الثاني
إنّ أخذ خصوص قصد امتثال الأمر في متعلّق الأمر يستلزم تقدّم الشيء على نفسه في مرحلة الإنشاء و الفعليّة و الامتثال. و إن أخذ قصد الجهة في متعلّق الأمر لا قصد امتثال الأمر، يلزم الدور. و ذلك لأنّ قصد المصلحة يتوقّف على ثبوت المصلحة و لو فيما بعد. و المفروض أنّه لا مصلحة بدون قصدها؛ إذ قصد المصلحة يكون من أحد القيود المعتبرة و الصلاة لا تشتمل على المصلحة إلّا بعد جامعيّتها لجميع القيود المعتبرة فيها التي منها قصد المصلحة، فكما أنّ الصلاة الفاقدة للفاتحة لا يكون فيها مصلحة، كذلك الصلاة الفاقدة لقصد المصلحة لا تشتمل على المصلحة؛ فيلزم حِینئذٍ أن تكون المصلحة متوقّفةً على القصد إليها و القصد إليها يتوقّف على ثبوتها في نفسها من غير ناحية القصد إليها، فلو جاءت من ناحية نفس القصد إليها يلزم الدور و ذلك واضح. فإذا امتنع القصد على هذا الوجه، امتنع جعل قصد المصلحة قيداً في المتعلّق، لأنّ جعل ما يلزم منه المحال محال [١].
ِیلاحظ علِیه: بالملاحظات السابقة
إشکال في کلام المحقّق النائِیني
إنّه بناءً على تعدّد الأمر و الإرادة فلا مانع من أخذ عنوان الدعوة شطراً أو شرطاً في المأمور به بأن يكون أحد الأمرين متعلّقاً بذات العمل و الأمر الآخر في طول الأمر الأوّل بإتيانها بداعي أمرها، حيث إنّه لا يرد عليه في صورة وحدة الأمر، فإذا يرى
[١] . فوائد الأصول١: ١٥١.