الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٢١ - القول الأوّل
کلام الشِیخ محمّد تقيّ الاصفهانيّ ذِیل الدلِیل السادس
قال رحمه الله : «هذا التقرير مبنيّ على كون المراد بالحال في المقام حال النطق و قد عرفت أنّه خلاف التحقيق؛ فالصواب تغيير الاحتجاج بجعل التالي عدم صحّة الاستدلال بهما على وجوب الحدّ إلّا على من كان مشغولاً بالزنى أو السرقة متلبّساً بهما دون من وقع منه ذلك و انقضى و هو خلاف ما اتّفقوا عليه، على ما ذكر» [١].
ِیلاحظ علِیه، أوّلاً: أنّ الأحکام وردت علِی الطبائع و القضِیّة الکلّيّة، سواء وقعت في الحال أو في المستقبل و لا تشمل الماضي؛ فإنّ القانون بعد صدوره ِیجرِی بالنسبة إلِی الحال و الاستقبال، دون الماضي. و هذا في کلّ قانون في القرآن و غِیره. و هذا دلِیل علِی کون المشتقّ حقِیقة في خصوص المتلبّس بالمبدأ، دون الماضي.
و ثانِیاً: أنّ الأحکام للمشافهِین و المخاطبِین و ثبوت الحکم للغائبِین بقاعدة اشتراك الاحکام لها بالاجماع.
و ثالثاً: بأنّ هذه الأمثلة معلومة بالقرائن و لِیست محلّاً للنزاع و غِیرها من الإشکالات.
إشکالان في الدلِیل السادس
الإشکال الأوّل
[ِیلاحظ علِیه] [٢]، أوّلاً: الأمثلة المذكورة [خارجة] [٣] عن محلّ النزاع على ما قيل.
و ثانياً: بأنّه أخصّ من المدّعِی و لا مانع من القول بالتفصيل.
و ثالثاً: بقيام القرينة عليه في المقام؛ ضرورة عدم إرادة إيقاع الحدّ عليه في حال تلبّسه بالزنى أو السرقة و لا كلام في جواز استعمال المشتقّات باعتبار التلبّس في الماضي مع انضمام القرينة.
[١] . هداية المسترشدين (ط. ج)١: ٣٧٣.
[٢] . الزِیادة منّا.
[٣] . الزِیادة منّا.