الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٠٥ - الأمر الأول فی منشأ و ملاك دلالة لفظ الأمر علی الوجوب
عالم الاقتضاء للوجود بحيث يقتضى سدّ باب عدم العمل حتّى من ناحية ترتّب العقوبة على المخالفة، لأنّ غير ذلك فيه جهة نقص فيحتاج إرادته إلى مئونة بيان من وقوف اقتضائه على الدرجة الأولى الموجب لعدم ترتّب العقوبة على المخالفة» [١].
الثمرات الفقهيّة في دلالة مادّة الأمر علِی الوجوب
الثمرة الأولِی
منها [٢]: أنّه لو ورد دليل على أنّ رسول اللَّه|- مثلاً- أمر بكذا أو نهى عن كذا أو ورد دليل بوجوب الأمر أو النهي فلا يستفاد من الأوّل أنّه كان إرادة الرسول| غير مقرونة بالرضا بالترك؛ إذ لا يحكي الكلام المذكور عن الإرادة اللبّيّة بل يحكي عن إظهار ذلك و مقتضى الإطلاق في ذلك المقام: عدم التصريح بالإذن في الترك و أنّه كان صِرف الأمر و هو ممكن الانطباق على كون القضيّة مهملةً؛ و لا يستفاد من الثاني أيضاً وجوب الأمر الإيجابيّ أو النهي الإلزاميّ، بل مقتضى الإطلاق كفاية الأمر الاستحبابيّ أيضاً [٣].
الثمرة الثانِیة
منها [٤]: أنّه لو كان الدليل المشتمل على الصيغة في مقام بيان أمر آخر كما يقال: «صلّ الفطر و الأضحى جماعة أو فرادى ركعتين» فلا يدلّ على الوجوب و هذا بخلاف ما لو قلنا بأنّ دلالتها على الوجوب بالوضع أو لجهات اخر غير محتاجة إلى مقدّمات الحكمة [٥].
[١] . نهاية الأفكار١: ١٦٢- ١٦٣ (التلخِیص).
[٢] . الثمرات الفقهِیّة.
[٣] . مبانى الأحكام في أصول شرائع الإسلام١: ١٦٤.
[٤] . الثمرات الفقهِیّة.
[٥] . المصدر السابق.