الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٥٩ - أدلّة القول الأوّل
مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ [١] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ [٢] عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السّلام قَالَ: «رَكْعَتَانِ بِالسِّوَاكِ أَفْضَلُ مِنْ سَبْعِينَ رَكْعَةً بِغَيْرِ سِوَاكٍ». قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلِی الله علِیه وآله: «لَوْ لَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ صَلَاةٍ» [٣].
إستدلّ بها بعض الأصولِیِّین [٤].
أقول، أوّلاً: إنّها ضعِیفة سنداً.
و ثانِیاً: لعلّ معنِی قوله صلِی الله علِیه وآله «لأمرتهم بالسواك»، أي لطلبت منهم بالسواك مؤکّداً مع کلّ صلاة. و دلالة هذا الأمر علِی الوجوب فرع إثبات دلالته علِیه؛ فإنّ طلب النبيّ صلِی الله علِیه وآله من الأمّة قد ِیکون للوجوب و قد ِیکون للندب المؤکّد و قد ِیکون للندب فقط. و لا دلِیل علِی الوجوب؛ فإنّ الاستدلال دوري.
قال العلّامة الحلّيّ رحمه الله : «نفى الأمر، مع ثبوت الندبيّة بالإجماع، فلا يكون المندوب مأموراً به» [٥].
ِیلاحظ علِیه: بما سبق؛ فإنّ الأمر و المشقّة تصحّ مع الاستحباب المؤکّد أِیضاً.
و قال المحقّق النراقيّ رحمه الله : «نفى الأمر، لاقتضائه المشقّة مع ثبوت الندبيّة، فيدلّ بوجهين [٦] على أنّ الأمر للوجوب» [٧].
[١] . جعفر بن محمّد بن عبِید الله الأشعري: مختلف فِیه و الأکثر لم ِیذکروه و رأِیي فِیه التوقّف.
[٢] . إماميّ ثقة.
[٣] . الکافي٣: ٢٢، ح ١. (هذه الرواِیة مسندة و ضعِیفة؛ لوجود جعفر بن محمّد بن عبِید الله الأشعريّ في سندها).
[٤] . أنيس المجتهدين في علم الأصول٢: ٦٠٩؛ قوانين الأصول (ط. ج)١: ١٧٥؛ مفاتيح الأصول: ١١٤.
[٥] . نهاية الوصول الى علم الأصول١: ٤١٥.
[٦] . هما نفي الأمر و ثبوت الندب.
[٧] . أنيس المجتهدين في علم الأصول٢: ٦٠٩. و مثله في مفاتيح الأصول: ١١٤.