تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٤٣٠ - في الأذان والإقامة
ويظهر من قول: (حيّ على الصلاة)، و(حيّ على الفلاح)، و(حيّ على خير العمل) أنّ الأصل في شرعيّة الأذان والإقامة للاجتماع في الجماعة.
وفي علل الفضل أيضاً: (وإنّما جعل بعد الشهادتين الدعاء إلى الصلاة؛ لأنّ الأذان إنّما وضع لموضع الصلاة، وإنّما هو نداء إلى الصلاة في وسط الأذان، ودعاء إلى الفلاح، ودعاء إلى خير العمل) [٢٠٢١].
فظهر منها التأكّد في الجهريّة، كما أنّ علّة الجهر هي ما ذكر، والظاهر أنّ مراد المحقّق ممّا ذكره هو الذي ذكرنا[٢٠٢٢]، فتأمّل جدّاً.
قوله: «والأصل فيه[٢٠٢٣] ما رواه الشيخ في الصحيح عن أبي بصير...، وما رواه في الصحيح عن الحسين بن سعيد[٢٠٢٤]»[٢٠٢٥] انتهى.
[٢٠٢١] ينظر علل الشرائع: ١/٢٥٩ ب١٨٢ح٩.
[٢٠٢٢] قال المحقّق: لأنّ الجهر بها يؤذن بعناية الشرع والتنبيه عليها، وفي الأذان زيادة تنبيه فيتأكّد فيها (المعتبر: ٢/١٣٥).
[٢٠٢٣] إذا حضرت جماعة فوجدت جماعة قبلها أذّنت، وأقامت، وصلّت، ولم تتفرّق سقط الأذان والإقامة عنها.
[٢٠٢٤] رواية أبي بصير هي عنه عن أبي عبد الله علیه السلام ، قال: «قلت: الرجل يدخل المسجد وقد صلّى القوم أيؤذّن ويقيم؟ قال: إن كان دخل ولم يتفرّق الصف صلّى بأذانهم وإقامتهم، وإن كان تفرّق الصف أذّن وأقام» (تهذيب الأحكام: ٢/٢٨١ح١١٢٠).
وأمّا رواية الحسين بن سعيد فهي عنه عن أبي علي قال: «كنّا عند أبي عبد الله علیه السلام فأتاه رجل فقال: جعلت فداك، صلّينا في المسجد الفجر، وانصرف بعضنا، وجلس بعض في التسبيح، فدخل علينا رجل المسجد، فأذّن فمنعناه ودفعناه عن ذلك، فقال أبو عبد الله علیه السلام : أحسنت، ادفعه عن ذلك، وامنعه أشدّ المنع، فقلت: فإن دخلوا فأرادوا أن يصلّوا فيه جماعة؟ قال: يقومون في ناحية المسجد ولا يدرِ بهم إمام،...» (تهذيب الأحكام: ٣/٥٥ح١٩٠).
[٢٠٢٥] ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٥٣.