تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٢١٧ - في الاستحاضة
لا خفاء في أنّ رواية ابن سنان ليست بقويّة الدلالة؛ لاحتمال إرادة أنّه لا بأس بعد العمل بما قاله المعصوم علیه السلام من الغسل لكلّ صلاة، وإرادة ذلك ليس بذلك البعيد، ولا فرق بينها وبين صحيحة صفوان[٨٣٦]، مع أنّه تأمّل في دلالتها[٨٣٧]، فكيف لم يتأمّل في دلالة هذه الرواية؟! فتأمّل جدّاً.
قوله: وربّما يتوقّف في هذه الرواية[٨٣٨]؛ نظراً إلى إضمارها وتضمّنها إيجاب قضاء الصوم دون الصلاة[٨٣٩]انتهى.
عند شرح قول المصنّف: ولو أخلّت بالأغسال لم يصحّ الصوم [٨٤٠] انتهى.
يمكن أن يقال عدم ذكر قضاء الصلاة إشكالاً على الأولويّة المفهومة منه، حيث إنّه إذا أوجب قضاء الصوم وكان شرطاً لصحّته ففي الصلاة أولى، مع أنّ اشتراطه للصلاة ممّا لم يكن يخفى على مثل علي بن مهزيار الفقيه الجليل، وأنّ ذلك مستفاد من الغسل لكلّ صلاتين بحسب العرف والعادة كما ذكره هنا في الرواية.
[٨٣٦] والصحيحة عنه، عن أبي الحسن علیه السلام قال: ... ويأتيها زوجها إن أراد (الكافي: ٣/٩٠ ب جامع في الحائض والمستحاضة ح٦).
[٨٣٧] ينظر ذخيرة المعاد: ١/ق١/٧٥.
[٨٣٨] أي رواية علي بن مهزيار قال: كتبت إليه علیه السلام : امرأة طهرت من حيضها أو من دم نفاسها في أوّل يوم من شهر رمضان، ثمّ استحاضت فصلّت وصامت شهر رمضان كلّه من غير أن تعمل ما تعمل المستحاضة من الغسل لكلّ صلاتين، فهل يجوز صومها وصلاتها أم لا؟ فكتب علیه السلام : تقضي صومها ولا تقضي صلاتها، إنّ رسول الله (ص) كان يأمر فاطمة صلوات الله عليها والمؤمنات من نسائه بذلك (الكافي: ٤/١٣٦ ب صوم الحائض والمستحاضة ح٦).
[٨٣٩] ذخيرة المعاد: ١/ق١/٧٦.
[٨٤٠] إرشاد الأذهان: ١/٢٢٩، ذخيرة المعاد: ١/ق١/٧٦.