تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ١٥٨ - في أحكام الوضوء
عن (الفقه الرضوي)[٥٢٠]، وعن الصدوق[٥٢١]، فحينئذٍ تتعيّن العلّة في إجزاء خصوص الجنابة عن الوضوء كما قال المعظم، ووافق الأدلّة.
وإن كان ما ذكرنا من أنّ غسل جميع البدن أطهر من غسل بعضه ففيه ما أشرنا من المفاسد، ويصير الحديث[٥٢٢] جدلاً إقناعيّاً بالنسبة إلى العامّة الذين يعملون بأمثال المناسبات المذكورة.
وإن كان غير ما ذكرنا فالحديث مجمل جزماً؛ لعدم ظهور المراد أصلاً، وبوجه من الوجوه فكيف يناسب الاستدلال؟ لاسيّما وأن يرجّح على أدلّة المشهور القويّة غاية القوّة وكمالها مع كثرتها.
قوله: وممّا يؤيّد ذلك[٥٢٣] كثير من الأخبار الواردة في بيان صلاة الحوائج وغيرها من الصلوات المرغّبات التي استحبّ لها الغسل، فقد ذكر فيها أنّها تغتسل وتصلّي من غير ذكر للوضوء[٥٢٤] [٥٢٥] انتهى.
لقائل أن يقول: نحن الآن أيضاً نقول للحائض والمستحاضة تغتسل بعد الحيض، وفي وقت الصلاة، والفقهاء مدارهم عليه، مثل أنّهم يقولون: هل يجوز وطئ الحائض بعد النقاء قبل الغسل؟.. إلى غير ذلك من مسائلهم.
وكذا الحال في سائر الأغسال لا ينطقون إلّا بلفظ، وكذا نحن وسائر الناس، مع أنّه
[٥٢٠] ينظر فقه الرضا: ٨٢.
[٥٢١] ينظر مَن لا يحضره الفقيه: ١/٨١.
[٥٢٢] أي حديث محمّد بن مسلم المتقدّم في هامش ص١٥٥.
[٥٢٣] أي إجزاء الغسل عن الوضوء.
[٥٢٤] ينظر الكافي: ٢/٥٥٧ ب الدعاء للكرب...ح٦.
[٥٢٥] ذخيرة المعاد: ١/ق١/٤٩، وفيه: (وممّا) بدل (ممّا).