تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٧٦٢ - في حكم الشيخ والشيخة
أمّا على القول بأنّ العبرة بوقت الوجوب فظاهر، وأمّا على القول الآخر ففي صورة الإفطار موافق بلا شبهة.
وأمّا في صورة عدمه فلأنّ الغالب وجوب الصلاة تماماً في هذه الصورة، سواء صلّى تماماً أو لا، وهذه القدرة تكفي؛ لعدم ثبوت المخالفة.
سلّمنا، لكن لا شك في أنّها أوفق، وأيضاً هذه الأخبار مخالفة لظاهر القرآن البتّة، بخلاف الصحاح؛ فإنّه لا يظهر مخالفتها له.
وأمّا في صورة الإفطار فظاهر، وأمّا في صورة الصوم فلما سيذكر الشارح[٣٦٤٤]، مع أنّ المتبادر في الآية أنّ المسافر لا يصوم شهر رمضان، أي ما قال تعالى: {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ)[٣٦٤٥], ليس في شأن المسافر وليس حاله، لا أنّ المسافر لا يتمّم الصوم الذي صامه وهو حاضر، بل المستفاد من قوله تعالى: {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ}, أنّ الحاضر ما دام حاضراً يجب عليه إنشاء الصوم، ولا شكّ في أنّه كان حاضراً، فيجب عليه إنشاؤه بهذه الآية، مضافاً إلى الأخبار والإجماع.[٣٦٤٦]
وأمّا إبقاء ما يجب إنشاؤه، فلم يظهر من الآية منعه على المسافر كما لا يخفى، مع أنّ أخبار الكاظم ربّما كانت أوفق للتقيّة من أخبار الصادق ؛ لشدّة التقيّة في زمانه ، وعدمها في زمان الصادق ، مع أنّ علي بن يقطين من وزراء الخليفة، مضافاً إلى أنّها أوفق من الصحاح لمذهبهم[٣٦٤٧]، فتأمّل.
[٣٦٤٤] ينظر ذخيرة المعاد: ١/ق٣/٥٣٧-٥٣٨.
[٣٦٤٥] سورة البقرة: ١٨٥.
[٣٦٤٦] ينظر غنية النزوع: ٧٣-٧٤.
[٣٦٤٧] منها ما عن علي بن يقطين، عن أبي الحسن موسى علیه السلام : في الرجل يسافر في شهر رمضان أيفطر في منزله؟ قال: إذا حدّث نفسه بالليل في السفر أفطر إذا خرج من منزله، وإن لم يحدّث نفسه من الليل ثمّ بدا له في السفر من يومه أتمّ صومه (الاستبصار: ٢/٩٨ح٣١٩).