تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٧٦١ - في حكم الشيخ والشيخة
منها لا يقصر عن الصحيح، وأوفقيّتها للعمومات من مذهب الشيخ وموافقته[٣٦٤٠]، ونهاية ضعف ما في المذاهب لما ستعرف، ولمناسبتها لحكم العود من السفر.
وأمّا مذهب الشيخ فأخبارها ليست بصحيحة[٣٦٤١] وإن كانت معتبرة، والمعتبر لا يكافيء الصحيح، ومع ذلك أقلّ عدداً منها، ومع ذلك مخالف لما دلّ على أنّ المسافر يجب عليه القصر والإفطار مطلقاً[٣٦٤٢]، ومخالف أيضاً لما دلّ على أنّ الحاضر يجب عليه الصيام والتمام، وإنّ شرط القصر السفر.
وتلك الأخبار ظاهر بعضها في أنّ الحاضر مع تبييت النيّة مفطر، وأيضاً مخالف لمضمون صحيحة ابن وهب[٣٦٤٣]، وأمّا تلك الصحاح فلم يظهر مخالفتها.
[٣٦٤٠] قال الشيخ: وإذا خرج الرجل إلى السفر بعد طلوع الفجر أيّ وقت كان من النهار، وكان قد بيّت نيّته من الليل للسفر وجب عليه الإفطار، وإن لم يكن قد بيّت نيّته من الليل، ثمّ خرج بعد طلوع الفجر كان عليه إتمام ذلك اليوم وليس عليه قضاؤه، وإن خرج قبل طلوع الفجر وجب عليه الإفطار على كلّ حال وكان عليه القضاء، ومتى بيّت نيّته للسفر من الليل ولم يتفق له الخروج إلا بعد الزوال كان عليه أن يمسك بقيّة النهار وعليه القضاء (النهاية:١٦١-١٦٢).
[٣٦٤١] منها ما عن صفوان بن يحيى، عمّن رواه، عن أبي بصير قال: إذا خرجت بعد طلوع الفجر ولم تنو السفر من الليل فأتم الصوم، واعتد به من شهر رمضان (الاستبصار: ٢/٩٨-٩٩ح٣٢٠).
[٣٦٤٢] منها قوله تعالى:(فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} (سورة البقرة: ١٨٤).
[٣٦٤٣] والصحيحة عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله علیه السلام أنّه قال: إذا دخلت بلداً وأنت تريد المقام عشرة أيام فأتمّ الصلاة حين تقدم، وإن أردت المقام دون العشرة فقصّر، وإن أقمت تقول: غداً أخرج وبعد غد، ولم تجمع على عشرة فقصّر ما بينك وبين شهر، فإذا تمّ الشهر فأتمّ الصلاةقال: قلت: إن دخلت بلداً أوّل يوم من شهر رمضان ولست أريد أن أقيم عشراً؟ فقال: قصر وأفطر، قلت: فإن مكثت كذلك أقول: غداً أو بعد غد فأفطر الشهر كلّه وأقصّر؟ قال: نعم، هذا واحد، إذا قصّرت أفطرت، وإذا أفطرت قصّرت (مَن لا يحضره الفقيه: ١/٤٣٧ح١٢٦٩).