تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٧٥٢ - في إثبات الهلال
في هذا الشّهر؛ وذلك لأنّ المتبادر من الرؤية الرؤية ليلة الهلال.
ويؤيّد التبادر رواية أبي علي بن راشد[٣٥٩٥] السابقة[٣٥٩٦]، وصحيحة محمّد بن قيس السابقة[٣٥٩٧]،.. وغيرهما.
وبالجملة، لو لم يطّلع أحد بهذه الأخبار يبني أمره على ما أشرنا من دون تأمّل وتزلزل، بل لو قيل له يبعد أن يكون الهلال لليلة لكان يقول ما لنا والاستبعاد، نحن مأمورون بالرؤية أو عدّ ثلاثين.
ولا يحسن أن يقال له هذه أيضاً من الرؤية التي أمرونا باعتبارها، بل لا شكّ في أنّه على التقدير الذي ذكرناه يعدّ من جملة التظنّيات، وقد نهونا عن العمل بها، لاسيّما في المقام على ما ورد في الأخبار[٣٥٩٨]، وهو أيضاً مؤيّد، بل ودليل.
وغير خفي أنّ ما ذكرنا ليس إلّا من جهة فهمهم من الروايات، بل ومن الآية
[٣٥٩٥] وهو الثقة الوكيل الذي توهم الشيخ الوحيد كونه الطفاوي الضعيف. (السيّد غيث شبّر)
[٣٥٩٦] والرواية قوله: كتب إليّ أبو الحسن العسكري علیه السلام كتاباً وأرّخه يوم الثلاثاء لليلة بقيت من شعبان، وذلك في سنة اثنين وثلاثين ومائتين، وكان يوم الأربعاء يوم شك، وصام أهل بغداد يوم الخميس، وأخبروني أنّهم رأوا الهلال ليلة الخميس ولم يغب إلا بعد الشفق بزمان طويل، قال: فاعتقدت أنّ الصوم يوم الخميس، وأنّ الشّهر كان عندنا ببغداد يوم الأربعاء، قال: فكتب إليّ: زادك الله توفيقاً، فقد صمت بصيامنا، قال: ثمّ لقيته بعد ذلك فسألته عمّا كتبت به إليه، فقال لي: أو لم أكتب إليك إنّما صمت الخميس ولا تصم إلا للرؤية (تهذيب الأحكام: ٤/١٦٧ح٤٧٥).
[٣٥٩٧] تقدّم ذكرها في هامش ص٧٥١.