تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٧٣٥ - في حكم الكفارة
عند شرح قول المصنف: وهي في رمضان مخيّرة بين عتق رقبة أو إطعام... [٣٥١٠] انتهى.
ظاهرها لا يصلح دليلاً لكلّ من الترتيب والتخيير؛ لإفادته تعيين الإطعام، وعدم قيام غيره هذا المقام، فإن بُني على ملاحظة حال الراوي من عدم تحمّله غير ما ذكر فأولى بعدم انتهاضه؛ لإفادة المرام؛ لأنّه على هذا التقدير لا يكون المقام مقام البيان، إلّا أن يحمل على بيان وقوع براءة الذمّة به، حيث إنّه من أحد الأفراد، وفيه مع أنّه من قبيل الرمي في الظلام يكون صريحاً في التخيير على هذا التقدير، وأنّى لثبوته؟!
قوله: وثانياً[٣٥١١] بعدم صراحتها في الترتيب [٣٥١٢] انتهى.
[٣٥١٠] إرشاد الأذهان: ١/٢٩٨، ذخيرة المعاد: ١/ق٣/٥١٠.
[٣٥١١] أصل المطلب هو: اختلف الأصحاب في كفارة مَن أفطر بمحرم على أقوال:
الأوّل: التخيير.
الثاني: الترتيب، ومن حجّتهم رواية عبد المؤمن بن القاسم الأنصاري، عن أبي جعفر علیه السلام : أنّ رجلاً أتى النبي (ص) فقال: هلكت وأهلكت، فقال: وما أهلكك؟ قال: أتيت امرأتي في شهر رمضان وأنا صائم، فقال النبي (ص) : اعتق رقبة، قال: لا أجد، قال: فصم شهرين متتابعين، قال: لا أطيق، قال: تصدّق على ستين مسكيناً، قال: لا أجد، فأتي النبي (ص) بعذق في مكتل فيه خمسة عشر صاعاً من تمر، فقال النبي (ص) : خذها فتصدّق بها، فقال: والذي بعثك بالحق نبياً ما بين لابتيها(^) أهل بيت أحوج إليه منّا، فقال: خذه فكله أنت وأهلك فإنّه كفارة لك (مَن لا يحضره الفقيه: ٢/١١٥-١١٦ح١٨٨٤).
(^)اللابة: الحرّة، وهي الأرض ذات الحجارة السود، والمدينة المنورة تقع ما بين حرّتين عظيمتين. (ينظر النهاية لابن الأثير: ٤/٢٧٤)
الثالث: الجمع بين الأصناف.
[٣٥١٢] ذخيرة المعاد: ١/ق٣/٥١٠.