تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٥٦٧ - في زكاة الطفل والمجنون
في حال الصبى، أو يحول عليه بعد البلوغ، وإن كان قبل البلوغ ماله وعنده.
وبالجملة، يصير محلّ نزاعك داخلاً في المستحبّ؛ لأنّ ماله منحصر فيما مضى وما بقي، والأوّل ليس عليه زكاة، والثاني مستحبّ، مع أنّ قوله: زكاة واحدة يشهد على أنّه وإن بقي عنده أحوالاً.
فيتعيّن الحمل على الاستحباب كما حمله القوم، ويؤيّده عليه مثل ما على غيره، مضافاً إلى أنّ التقدير خلاف الأصل والظاهر، هذا كلّه مضافاً إلى ما مرّ في الحاشية السابقة.
قوله: وأمّا [ذو][٢٧٣٩] الأدوار ففيه خلاف، قال المصنّف في (التذكرة): (لو كان المجنون يعتوره إدوار اشترط الكمال طول الحول)[٢٧٤٠] [٢٧٤١] انتهى.
لم نجد خلافاً من الفقهاء، ومجرّد المناقشة من بعض المتأخّرين[٢٧٤٢] لم يجعله محلّ الخلاف؛ لأنّ الفقهاء جعلوا الشرائط واستمرارها طول الحول شرطاً كما اعترف به، ومجرّد مناقشته لا يجعل ذلك محل النزاع، فتأمّل جدّاً.
مع أنّك عرفت أنّ حول الحول شرط، وأنّ الحول زمان التكليف، مع أنّ عدم المانع لا يكفي، بل لابدّ من المقتضـي؛ لأنّ الأصل البراءة، والأصل العدم، ولم نجد عموماً لغويّاً يشمل هذا الفرض النادر غاية الندرة؛ إذ في سنّي وقد بلغت قريب الستّين ما رأيته، ولا سمعت أحداً رآه، ولا أسمع أحداً رآه،.. وهكذا، لاسيّما وقد
[٢٧٣٩] ما بين المعقوفين من المصدر.
[٢٧٤٠] ينظر تذكرة الفقهاء: ٥/١٦.
[٢٧٤١] ذخيرة المعاد: ١/ق٣/٤٢١.
[٢٧٤٢] ينظر: مدارك الأحكام: ٥/١٦، الحدائق الناضرة: ١٢/٢٧.