تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٥٥٤ - في القنوت
الدليل على ذلك رواية المفضّل المرويّة في كتاب (العلل) في باب علّة التسليم.[٢٦٩٧]
[في القنوت]
قوله: «وفيه تأمّلّ[٢٦٩٨]؛ لأنّ كلاً من الخبرين[٢٦٩٩] يصلح لأن يكون مخصّصاً للآخر، والترجيح يحتاج إلى دليل»[٢٧٠٠] انتهى.
عند شرح قول المصنّف: «ويستحبّ القنوت»[٢٧٠١] انتهى.
لا يخفى ما فيه؛ لأنّ ما دلّ على الجهر لا قوّة له مثل قوّة عدم جهر المأموم دلالةً وفتوىً، بل شموله للمأموم محلّ تأمّل، لاسيّما بعد ملاحظة ما دلّ على أنّ
[٢٦٩٧] والرواية هي قوله: «سألت أبا عبد الله علیه السلام عن العلّة التي من أجلها وجب التّسليم في الصلاة، قال: لأنّه تحليل الصلاة، قلت:فلأيّ علّة يُسلّم على اليمين ولا يُسلّم على اليسار؟ قال: لأنّ الملك الموكّل الذي يكتب الحسنات على اليمين، والذي يكتب السيئات على اليسار، والصلاة حسنات ليس فيها سيّئات، فلهذا يُسلّم على اليمين دون اليسار...» (علل الشـرائع: ٢/٣٥٩ ب٧٧ ح١).
[٢٦٩٨] أي في عدم سريان حكم استحباب الجهر بالقنوت في الصلاة الجهريّة والإخفاتيّة من الإمام إلى المأموم، كما اختاره المشهور، وقرّبه الشهيد؛ استناداً إلى ما دلّ على أنّه لا ينبغي لمَن خلف الإمام أن يسمعه شيئاً ممّا يقول. (ينظر ذكرى الشيعة: ٣/٢٨٧)
[٢٦٩٩] الأول: ما رواه الشيخ الصدوق، عن زرارة أنّه قال: «قال أبو جعفر علیه السلام : القنوت كلّه جهار» (مَن لا يحضره الفقيه: ١/٣١٨ح٩٤٤).
الثاني: ما رواه الشيخ عن علي بن يقطين قال: «سألت أبا الحسن الماضي علیه السلام عن الرجل هل يصلح له أن يجهر بالتشهّد والقول في الركوع، والسجود، والقنوت؟ قال: إن شاء جهر، وإن شاء لم يجهر» (تهذيب الأحكام: ٢/١٠٢-١٠٣ح٣٨٥).
[٢٧٠٠] ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٩٤.
[٢٧٠١] ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٩٣، وينظر إرشاد الأذهان: ١/٢٥٦.