تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٥٤٩ - في التسليم
الظاهر منه الوجوب، ورجحانه على الاستحباب كما لا يخفى.
قوله: «والجواب[٢٦٦٥]: إنّ ظاهره إثبات الإذن للتسليم لا حصـره فيه، على أنّه يجوز أن يكون المراد من الإذن الإعلام»[٢٦٦٦] انتهى.
لو كان رخصة سابقاً فلا وجه للرخصة؛ لأنّها ظاهرة في أنّه كان مرخّصاً، وظاهر الإذن هنا الرخصة وإن أراد أنّه يجوز أن يكون موضعه إذن آخر، فمع أنّه خلاف الظاهر بطلانه ظاهر، وقد أشرنا.
ويمكن الاحتجاج على بطلان مذهب القائلين بالاستحباب بصحيحة الحلبي، ورواية أبي كهمش، وموثّقة أبي بصير وكذا أخويه أبي بصير السابقات في طي أدلّة المستحبّين، فإنّها دالّة بمفهوم الشـرط والحصـر على انحصار الانصـراف في (السلام علينا)، والمراد الانصـراف الشـرعيّ الحلال المصحّح للصلاة لا المبطل إيّاها على حسب ما قلنا في حديث تحليلها التسليم.
مع أنّه ربّما يظهر منها عدم تحقّق خروج سابق أصلاً، والمستحبّين يقولون بالخروج، فمن واجبات الصلاة التي هي العمدة من أجزائها، بل ليست الفريضة حقيقة إلّا التشهّد، والظاهر أنّ الحصر بالنسبة إلى ما تقدّم على (السلام علينا) غير[٢٦٦٧] حقيقيّ، بل يجوز التسليم بـ(السلام عليكم) موضع (السلام علينا) كما
[٢٦٦٥] أي الجواب عن الوجه التاسع وهو: ما رواه الشيخ في الموثّق، عن عمّار بن موسى قال: سألت أبا عبد الله علیه السلام عن التسليم ما هو؟ قال: هو إذنٌ (تهذيب الأحكام: ٢/٣١٧ح١٢٩٦).
[٢٦٦٦] ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٩١.
[٢٦٦٧] في الأصل: (لا) وما أثبتناه يقتضيه السياق.