تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٥٣٨ - في التسليم
وعلى تقدير عدم الخروج أيضاً نقول تجب الصلاة على النبي وآله أيضاً كما عرفت، فما هو الجواب فهو الجواب.
ومع الإغماض نقول: قوله: «فإن كان» انتهى في غاية الظهور في الوجوب، بخلاف قوله: «فقد مضت» انتهى؛ لاحتمال كونه في شرف المضـي كما هو المتعارف فيما إذا لم يبق إلّا نادر يرجّحه وجوب الصلاة على النبي وآله ، فالمراد أنّ التطويل غير لازم.
وبالجملة، دلالة ما ذكرناه متأكّدة بمؤكّدات كثيرة كما عرفت، كما أنّ دلالة ما ذكره ضعيفة بمضعّفات كثيرة، فالخبر دليل على الوجوب لاسيّما عند القائل بالخروج، وممّا يؤيّد أنّ الصلاة اسم للأعمّ من الواجبات بلا شبهة.
فتعيّن كون المراد مضيّ الكلّ فالكلّ، ولو كان المراد مضـيّ الواجبات على حدة وعدم كون السلام منها؛ لما ناسب الإتيان بالألفاظ الكثيرة التي كلّ واحد منها ظاهر في الوجوب، وعدم استحبابه كما لا يخفى، بل لابدّ من جعل الأمر على خلافه، فتدبّر.
قوله: «على أنّ كون الزيادة في الأثناء مبطلة مطلقاً محلّ تأمّل[٢٦٢٠]»[٢٦٢١] انتهى.
مع أنّه لو تمّ ما ذكره المستدلّ لاقتضـى صحّة صلاة المغرب والصبح
[٢٦٢٠] استدلّ القائلون باستحباب التسليم بصحيحة زرارة المتقدّمة في هامش ص٥٣٤.
ووجه الاستدلال هو: إنّ الزيادة في الصلاة مبطلة؛ للأخبار الدالّة عليه، ولو كان التسليم من الصلاة لوقعت هاهنا الزيادة في أثناء الصلاة، فلمّا لم تبطل الصلاة بذلك يلزم عدم كون التسليم منها، وفيه نظر؛ لتوقّفها على استلزام الوجوب الجزئيّة، وهو ممنوع على أنّ... .
[٢٦٢١] ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٩٠.