تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٥٢٦ - في التسليم
كلمة (ثمّ) للتعقيب مع التراخي، فلا يدلّ على الخروج بلا مهلة، وجعله بمعنى (الفاء) مجاز.
وبالجملة، ظهور ما ذكر في الخروج بمجرّد الفراغ عن الشهادتين فاسد، لاسيّما مع ما ستعرف.
قوله: «وفي الصحيح عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى [ علیه السلام ][٢٥٧٥]، قال: (سألته عن الرجل...)[٢٥٧٦]»[٢٥٧٧] انتهى.
وربّما يظهر من سياق الأخبار كونه كناية عن التسليم، ويشير إليه تعلّق الطلب به في الظاهر، واستبعاد الرخصة بالمرّة، وبسهولة في تركه مع تأكّد الاهتمام بفعله، وعدم رضائهم بترك امتثاله، وسيّما بعد ذكر (وحده لا شريك له)، و(عبده)،.. وغير ذلك ممّا هو مستحبّ قطعاً.
أو يظهر استحبابه من الأخبار، وخصوصاً بعد ملاحظة أنّ ديدن المكلّفين الانصـراف بالتسليم، والتزام النبي (ص) والأئمّة ذلك، واشتهار ما دلّ على طلب ذلك منهم.
[٢٥٧٣] تهذيب الأحكام: ٢/١٠١-١٠٢ح٣٧٩.
[٢٥٧٤] ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٨٩.
[٢٥٧٥] ما بين المعقوفين من المصدر.
[٢٥٧٦] تتمّة الصحيح: «...يكون خلف الإمام، فيطوّل الإمام التشهّد، فيأخذ الرجل البول، أو يتخوّف على شيء يفوت، أو يعرض له وجع كيف يصنع؟ قال: يتشهّد هو وينصـرف ويدع الإمام» (تهذيب الأحكام: ٢/٣٤٩ح١٤٤٦).
[٢٥٧٧] ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٨٩.