تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٥١٠ - في القراءة
مع أنّه إن لم نسلّم الدلالة فلا معنى لجعله استدراكاً في جعل الروايتين هما الأصل في هذا الباب.
وإن سلّم الدلالة، لكن مُنِع الوضوح، ففيه أنّ وجود الدلالة كافية إن سلّمنا انفكاكها عن الوضوح، فتأمّل جدّاً.
قوله: «لكن دلالتهما[٢٤٦٧] على التحريم ليس بواضح»[٢٤٦٨] انتهى.
لا تخلو دلالتهما عن ظهور كما لا يخفى.
قوله: «وفيه نظر؛ لأنّ الرواية غير واضحة الدلالة[٢٤٦٩]»[٢٤٧٠] انتهى.
لها ظهور، وتخصيص السؤال في مثل ما في الرواية يوجب قصر حكم جوابها على الصورة المسؤول عنها، ولا دليل يعمّ؛ لما سيذكر.
قوله: «وبالجملة، رواية الحلبي[٢٤٧١] عامّة»[٢٤٧٢] انتهى.
[٢٤٦٧] أي رواية عمرو بن أبي نصر والحلبي المتقدّمتان.
[٢٤٦٨] ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٨٠.
[٢٤٦٩] أصل المطلب هو: استند الشيخ علي إلى رواية محمّد بن مسلم في جواز العدول عن (التوحيد) و(الجحد) إلى (الجمعة) و(المنافقين) بشرط أن يكون الشروع فيهما نسياناً. (ينظر جامع المقاصد: ٢/٢٨٠)
والرواية عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (ع) : «في الرجل يريد أن يقرأ سورة (الجمعة) في الجمعة، فيقرأ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}، قال: يرجع إلى سورة (الجمعة)» (تهذيب الأحكام: ٣/٢٤١-٢٤٢ح٦٤٩).
[٢٤٧٠] ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٨٠.
[٢٤٧١] والرواية عنه، عن أبي عبد الله علیه السلام قال: «إذا افتتحت صلاتك بـ{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} وأنت تريد أن تقرأ بغيرها فامض فيها ولا ترجع إلّا أن تكون في يوم جمعة، فإنّك ترجع إلى (الجمعة) و(المنافقين) منها» (تهذيب الأحكام: ٣/٢٤٢ح٦٥٠).
[٢٤٧٢] ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٨٠، وفيه: (عامّ) بدل (عامّة).