تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٤٦٠ - في القراءة
فنقول: الظاهر أنّ الروايتين واحدة، وأنّ الأولى أيضاً عن علي بن رئاب[٢١٧٣]، عن الحلبي، عن الصادق علیه السلام ، كما نبّه عليه في المنتقى[٢١٧٤]، فلاحظ.
ويرشد إليه أيضاً أنّه إذا كان سمع الحكم بغير واسطة أيضاً لكان ينبغي أن يقول: وسمعته مشافهة منهg، أو رواه لي الحلبي عنهg، وكذا الراوي عنه ابن رئاب[٢١٧٥] يكتفي بأحدهما، وأيضاً لا وجه لروايته لأحمد مقتصـراً بنحو، ولا هو مقتصراً بآخر.
وبالجملة، لم يبقَ وثوق في تعدّدها في مقام الاستدلال، فيقول مدلول لفظ الحديث ليس إلّا الإجزاء في الجملة لا مطلقاً.
نعم، يرجع إلى الثاني بظهور أنّ المقام بيان صورة العمل، فيمكن التوجيه بأنّ المراد نفس مدلول اللفظ، والتوهّم عدم الإجزاء مطلقاً، أو غير ذلك بقرينة أنّ هذا الراوي بعينه روى عن الصادق علیه السلام أنّها تجزي عند الحاجة والخوف، فتأمّل.
قوله: «وعن محمّد بن مسلم في الصحيح، عن أبي جعفر علیه السلام ، قال: (سألته عن الرجل يفتتح القراءة في الصلاة...)[٢١٧٦]» [٢١٧٧] انتهى.
لا يبعد الحمل على التقيّة؛ بملاحظة الحديث الآتي[٢١٧٨]؛ ولأنّه من شعار العامّة.
[٢١٧٣] في الأصل: (رباب) وما أثبتناه من المصدر.
[٢١٧٤] ينظر منتقى الجمان: ٢/١٩.
[٢١٧٥] في الأصل: (ريّان) وما أثبتناه من المصدر.
[٢١٧٦] تتمّة الرواية: ...أيقرأ {بسم الله الرحمن الرحيم}؟ قال: نعم، إذا افتتح الصلاة فليقلها في أوّل ما يفتتح، ثمّ يكفيه ما بعد ذلك (تهذيب الأحكام: ٢/٦٩ح٢٥٠).
[٢١٧٧] ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٦٩.
[٢١٧٨] والحديث عن إسماعيل بن الفضل قال: «صلّى بنا أبو عبد الله علیه السلام ، وأبو جعفر علیه السلام ، فقرأ بفاتحة الكتاب وآخر سورة المائدة، فلمّا سلّم التفت إلينا، فقال: أما إنّي إنّما أردت أن أعلّمكم» (تهذيب الأحكام: ٢/٢٩٤ح١١٨٣).