تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٣٨٣ - في استقبال القبلة
عند شرح قول المصنّف:(والمصلّي وسط الكعبة يكفيه أن يستقبل أيّ جدرانها شاء)[١٧٣٧] انتهى.
هذا موقوف على كون الكعبة قبلة في الشرع السابق، وليس كذلك.
قوله: «وبأنّ القبلة ليست مجموع البنيّة، بل نفس العرصة، وكلّ جزء من أجزائها»[١٧٣٨] انتهى.
فإن لم يكن المجموع قبلة إلّا أنّ القدر الثابت هو قطر الكعبة، بأن تكون مقابلة المصلّى، بل الظاهر المتبادر من الأخبار هو هذا.[١٧٣٩]
قوله: «وأمّا الوجه الثاني[١٧٤٠]: فبمنع أنّ القبلة هي
الجملة، لابدّ له[١٧٤١] من
[١٧٣٥] سورة البقرة: ١٢٥.
[١٧٣٦] ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٢١.
[١٧٣٧] ينظر: إرشاد الأذهان: ١/٢٤٥، ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٢١.
[١٧٣٨] ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٢١.
[١٧٣٩] منها ما عن خالد بن أبي إسماعيل أو ابن إسماعيل قال: «قلت لأبي عبد الله علیه السلام : الرجل يصلّي على أبي قبيس مستقبل القبلة؟ قال: لا بأس» (الكافي: ٣/٣٩١ ب تكره الصلاة فيها ح١٩).
[١٧٤٠] احتج الشيخ على تحريم صلاة الفريضة داخل الكعبة بعدّة وجوه:
الوجه الأول: الإجماع.
الوجه الثاني: إنّ القبلة هي الكعبة لمَن شاهدها، فتكون القبلة جملتها والمصلّي في وسطها غير مستقبل للجملة.
الوجه الثالث: الروايات. (ينظر الخلاف: ١/٤٣٩-٤٤٠ مسألة١٨٦)
ومن الروايات ما عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (ع) قال: «لا تصلِّ المكتوبة في الكعبة» (الكافي: ٣/٣٩١ ب تكره الصلاة فيها ح١٨).
[١٧٤١] (له): ليس في المصدر.