تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٣٨٢ - في استقبال القبلة
بل الظاهر أنّه من كلام الصدوق؛ لأنّ الشيخ روى هذه الصحيحة في (الاستبصار)، و(التهذيب) خالية عن ذلك[١٧٣١]؛ ولعدم المناسبة مع الصدر؛ لأنّ المذكور حال خبر المتحيّر وأنّه له قبلة البتة، وهي ما بين المشرق والمغرب لا أنّه لا قبلة له أصلاً.
ولما مرّ في قبلة النافلة من أنّها نزلت في النافلة[١٧٣٢]؛ ولعدم معهوديّة ذلك إلّا عن بعض المفسّرين[١٧٣٣] من دون إشارة أصلاً إلى ورود النصّ عن أهل البيت ، فإنّي لم أجد إلى الآن.
قوله: «ويعضده[١٧٣٤] قوله تعالى: (وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ
وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ
[١٧٢٨]
أصل المطلب هو: مَن فقد الظن بالقبلة ففي حكمه قولان: الأوّل:
الصلاة للجهات الأربع لكلّ فريضة. الثاني: صلّى حيث شاء، ولا إعادة عليه إذا ظهر له في خارج
وقتها أنّه صلّى لغير القبلة، ومن حجّتهم ما رواه الشيخ الصدوق قائلاً: وسأله معاوية
بن عمّار عن الرجل يقوم للصلاة، ثمّ ينظر بعد ما فرغ فيرى قد انحرف عن القبلة يميناً
أو شمالاً، فقال له: قد مضت صلاته، وما بين المشرق والمغرب قبلة، ونزلت هذه في قبلة
المتحيّر، {وَلِلَّهِ الْـمَشْـرِقُ
وَالْـمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ}
[سورة البقرة: ١١٥] (مَن لا يحضره الفقيه: ١/٢٧٦ح٨٤٨). [١٧٢٩]
ما بين المعقوفين من المصدر. [١٧٣٠]
ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢١٩. [١٧٣١]
ينظر: الاستبصار: ١/٢٩٧ح١٠٩٥، تهذيب الأحكام: ٢/٤٨ح١٥٧. [١٧٣٢]
ينظر ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢١٦. [١٧٣٣]
ينظر تفسير مجمع البيان: ١/٣٥٨. [١٧٣٤]
أي ويعضد قول المجوّزين صلاة الفريضة وسط الكعبة اختياراً.