تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٣٨١ - في استقبال القبلة
ما ذكره على القول بأنّ ألفاظ العبادات أسامٍ للصحيحة منها مشكل.
وأمّا على القول بأنّها أسامٍ للأعمّ، فله وجه إلّا أنّه ربّما يشكل من جهة أنّه لو كانت النافلة صحيحة إلى غير القبلة اختياراً لاقتضت العادة صدور ذلك عن النبي (ص) ، أو أحد الأئمّة .
ولو صدر لشاع وذاع؛ لتوفّر الدواعيّ؛ لأنّها ممّا يكثر صدورها عن المكلّفين، مع أنّه لم يظهر من طريق آحاد فضلاً عن الشياع، بل ربّما كانت النافلة إلى غير القبلة اختياراً من الأُمور الغريبة عند المسلمين، فتأمّل.
قوله «لكن كلام المصنّف في (التذكرة)[١٧٢٣] يشعر بخلاف ذلك[١٧٢٤]»[١٧٢٥] انتهى.
عند شرح قول المصنّف: «ولو فقد علم القبلة عوّل على العلامات»[١٧٢٦] انتهى.
لا إشعار فيه أصلاً ورأساً؛ لأنّ علامات الهيئة ليست بالتي وضعها الشارع علامة، بل هي مورثة للعلم، كالمشاهدة وغيرها من موجبات العلم، كما قال في (الذكرى)، و(المعتبر)، و(المنتهى)[١٧٢٧]، وفي الحقيقة معلوم على أُولي الحجى والنهى.
[١٧٢٢] ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢١٦، وفيه: (ثبت) بدل (يثبت)، و(تخصّصت) بدل (تخصّص).
[١٧٢٣] حيث قال: «القادر على معرفة القبلة لا يجوز له الاجتهاد عند علمائنا» (تذكرة الفقهاء: ٣/٢٢).
[١٧٢٤] أي خلاف اتفاق أهل العلم وبعض المتأخرين، على أنّ العاجز عن رعاية العلامات المنضبطة يعولّ على الأمارات المفيد للظنّ، والظاهر أنّ مرادهما بالأمارات المفيدة للظنّ ما عدا العلامات المنضبطة النجوميّة، وأنّ تلك العلامات مفيدة للعلم بجهة القبلة.
[١٧٢٥] ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢١٨.
[١٧٢٦] إرشاد الأذهان: ١/٢٤٥، ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢١٨، وفيه: (الأمارات) بدل (العلامات).
[١٧٢٧] ينظر: ذكرى الشيعة: ٣/١٦٢، المعتبر: ٢/٦٩، منتهى المطلب: ٤/١٧٠.