تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٣٧١ - في الصلاة اليوميّة ونوافلها
الأظهر في الجمع أن يقال في صلاة الفجر يتمكّن من معرفة الفجر غالباً، فلذا لا يجوز التعويل على الظنّ حينئذٍ مطلقاً كما هو مدلول رواية علي.
وأمّا الظهر ففي الغالب لا يتّسـر العلم بدخول الوقت إلّا بعد مضـي مدّة مديدة، فيجوز التعويل على الظنّ، وآذان الثقة من أقوى الظنون، فأيّ مانع من الاعتماد عليه، فلا إشكال أصلاً، وهو المفتى به عند المشهور وجلّ الفقهاء كما سيجيء، فتأمّل.
قوله: «وإذا جاز التعويل على الظنّ في الإفطار جاز في الصلاة؛ إذ لا قائل بالفرق، وفيه تأمّل»[١٦٥٦] انتهى.
لا تأمّل فيه.
قوله: «وفي الدلالة تأمّل[١٦٥٧]»[١٦٥٨] انتهى.
لا تأمّل في الدلالة لاسيّما مفهوم قوله: (فإن رأيته)؛ لأنّ عدم الرؤية لا يجعل الظنّ علماً بلا شكّ، فتأمّل جدّاً.
[١٦٥٥] ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٠٨-٢٠٩.
[١٦٥٦] ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٠٩.
[١٦٥٧] أصل المطلب هو:جواز التعويل على الإمارات المفيدة للظن وعدم وجوب الصبر إلى حصول اليقين عند عدم التمكن من العلم، واستدلّوا بصحيحة زرارة، إذ قال: «قال أبو جعفر علیه السلام : وقت المغرب إذا غاب القرص، فإن رأيت بعد ذلك وقد صلّيت فأعد الصلاة، ومضـى صومك، وتكفّ عن الطعام إن كنت أصبت منه شيء» (الكافي: ٣/٢٧٩ ب وقت المغرب والعشاء الآخرة ح٥).
[١٦٥٨] ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٠٩.