تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٣٧٠ - في الصلاة اليوميّة ونوافلها
يكون باب العلم منسدّاً، فيكون حينئذٍ قرينة على أنّ المطلوب هو المظنون.
والظاهر أنّ نظر العلّامة إلى ذلك؛ لأنّ العقلاء يذمّون مَن أتى المطلوب بالنحو الذي يجوز، ويمكن أن لا يكون هو المطلوب، بل غيره، فتأمّل.
قوله: «لكن لا يخفى أنّ ما رواه الشيخ في الصحيح عن [ابن][١٦٤٩] أبي عمير، عن إسماعيل بن رياح[١٦٥٠]، عن أبي عبد الله علیه السلام ...[١٦٥١] انتهى، يدلّ على جواز الاكتفاء بالظنّ»[١٦٥٢] انتهى.
يمكن أن يقال: لا دلالة في الخبر على جواز التعويل على الظنّ بعنوان العموم؛ لفقد ما يدلّ على العموم؛ لأنّ المطلق إنّما يدلّ عليه إذا كان المراد حكم نفسه، وهاهنا المراد أنّ الظنّ إذا ظهر خطؤه كيف حكمه؟
أمّا أنّه في أيّ وقت يجوز التعويل عليه فلم يظهر بعد، فتأمّل.
قوله: «ولا يبعد ترجيح قول المحقّق[١٦٥٣] وحمل رواية علي بن جعفر[١٦٥٤] على
[١٦٤٩] ما بين المعقوفين من المصدر.
[١٦٥٠] (رياج): نسخة بدل.
[١٦٥١] تتمّة الرواية: «...أنّه قال: إذا صلّيت وأنت ترى أنّك في وقت ولم يدخل الوقت فدخل الوقت وأنت في الصلاة فقد أجزأت عنك» (تهذيب الأحكام: ٢/٣٥ح١١٠).
[١٦٥٢] ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٠٨.
[١٦٥٣] قال المحقّق بجواز التعويل على آذان الثقة الذي يعرف منه الاستظهار عند التمكن من العلم. (ينظر المعتبر: ٢/١٢٥)
[١٦٥٤] والرواية عنه، عن أخيه موسى (ع) : «في الرجل يسمع الأذان فيصلّي الفجر ولا يدري طلع أم لا، غير أنّه يظنّ لمكان الأذان أنّه طلع؟ قال: لا يجزيه حتى يعلم أنّه قد طلع» (بحار الأنوار: ٧٩/٣٦٣، عن مسائل علي بن جعفر).