تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٣٣٧ - في مطهِّريّة الشمس
حجّة قطعاً، والمدار في الفقه على حجّيّته.
والحكم بجواز الصلاة على الإطلاق من غير اشتراط جفاف الأعضاء الملاقية والثياب الملاقية دليل على الطهارة، مع أنّ طهارة موضع السجود مجمع عليه وارد في الأخبار المتعدّدة، منها: صحيحة زرارة، وموثّقة عمّار، وصحيحة الحسن ابن محبوب في الجصّ الذي يوقد عليه عظام الموتى[١٤٩٩]،.. وغيرها من الأخبار.
مع أنّ قول الراوي: (من غير أن يغسل)[١٥٠٠] ربّما يومئ إلى أنّ مراده حصول الطهارة؛ بسبب ما سمع واطّلع عليه من الاشتهار عند المسلمين أنّ الشمس من المطهّرات، كما لا يخفى على المشهور في الأخبار، وطريقة المسلمين في فتاويهم.
وأمّا رواية عمّار فلأنّ ظاهرها الطهارة كما تقدّم، وأمّا رواية أبي بكر[١٥٠١] فضعفها غير مضرّ من جهة الانجبار بفتاوي الأصحاب، والشهرة، والأخبار الصحيحة والمعتبرة.
وأمّا الدلالة فقد عرفت عدم الضرر في إطلاقها من جهة التقييد بالإجماع، والضرورة من الدّين، والأخبار، بل الظاهر من قوله: ما أشرقت عليه ليس المنقولات، فلا يقال لمثل الدرهم، أو الخاتم،.. وأمثال ذلك أشرقت عليه الشمس،
[١٤٩٩] صحيحة زرارة وموثّقة عمّار تقدّم ذكرهما في هامش ص٣٣٣، ٣٣٥.
وأمّا صحيحة الحسن بن محبوب فهي قوله: سألت أبا الحسن علیه السلام عن الجصّ يوقد عليه بالعذرة وعظام الموتى، ثمّ يجصّص به المسجد، أيسجد عليه؟ فكتب علیه السلام إليّ بخطّه: إنّ الماء والنار قد طهّراه (الكافي: ٣/٣٣٠ ب ما يسجد عليه وما يكره ح٣).
[١٥٠٠] أي في رواية علي بن جعفر المتقدّمة.
[١٥٠١] والرواية عنه، عن أبي جعفر علیه السلام قال: يا أبا بكر، ما أشرقت عليه الشمس فقد طهر (تهذيب الأحكام: ١/٢٧٣ح٨٠٤).