تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٣٣٢ - في أحكام النجاسات
إلّا أنّ حكم العلّامة المجلسي بكونه ثقة[١٤٧٤]، مع أنّه ممّن روى عنه محمّد بن أحمد بن يحيى من دون استثناء القمّيين روايته منها[١٤٧٥]، فيكون ثقة عندهم على الظاهر، ومع ذلك هذه الروايات لم يقل بمضامينها أحد من أهل المذاهب المذكورة.
نعم، ربّما يظهر من الصدوق العمل به مع تأمّل فيه؛ من حيث لم ينسب أحد إليه القول بتعيّن الصلاة فيها، كما لم ينسبوا إلى أحد آخر ومنهم الشارح، فتعيّن حمل هذه الصحاح المذكورة لا تخريبها وتخريب جميع الأدلّة والصلاة، فليس الحمل على التخيير أولى من الحمل على التقييد، وهو ما إذا لم يتّسر النزع في الصلاة؛ لبرد، أو حرّ، أو ناظر، أو مرض،.. أو غير ذلك.
قوله:(وإجماع[١٤٧٦] المنقول لم يثبت)[١٤٧٧] انتهى.
الإجماع المنقول بخبر الواحد حجّة، وخروج معلوم النسب غير مضرّ، والظاهر أنّ الأخبار الدالّة على الصلاة عارياً لا رادّ لها مسلّمة عند الكلّ[١٤٧٨]، وهذا يجبر ضعف السند لو كان، مع أنّ الموثّق حجّة واقعاً، وعند الشارح رحمة الله أيضاً[١٤٧٩]، لاسيّما مثل هذا الموثّق الذي عمل به الكلّ، لاسيّما الذين ما كانوا [يعملون]
[١٤٧٤] ينظر بحار الأنوار: ٤/٤٦.
[١٤٧٥] ينظر إيضاح الاشتباه: ٢٧٧ رقم٦١٦.
[١٤٧٦] أي الإجماع على جواز الصلاة عارياً عند انحصار الثوب بالنجس، نقله العلّامة في (منتهى المطلب: ٣/٣٠١).
[١٤٧٧] ينظر ذخيرة المعاد: ١/ق١/١٦٩.
[١٤٧٨] منها ما عن سَماعة قال: سألته عن رجل يكون في فلاة من الأرض، فأجنب وليس عليه إلّا ثوب فأجنب فيه، وليس يجد الماء، قال: يتيمّم ويصلّى عرياناً قائماً يومئ إيماءً (تهذيب الأحكام: ١/٤٠٥ح١٢٧١).
[١٤٧٩] ينظر ذخيرة المعاد: ١/ق١/٣.