تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٣٣٠ - في أحكام النجاسات
هذا مع قوله بعدم الإعادة ووجوب المضي إن أمكن الإزالة أو الاتقاء.
ومن هذا قال المحقّق وجماعة ومنهم الشهيد: وعلى قول الشيخ الثاني يستأنف... [١٤٦٣] على [ما] سيذكره الشارح، وظهر أيضاً فساد اعتراض الشارح عليهم بـ: (عدم اللزوم، وأنّ الشيخ صرّح في (المبسوط) في موضعين بوجوب المضي)[١٤٦٤] انتهى؛ إذ عدم اللزوم يفسد القول الثاني للشيخ بالبديهة، وكلامهم إنّما هو على القول الثاني له مستأنف لا أنّه صحيح.
وقد عرفت أنّ القول بأنّ الجاهل العالم في الأثناء مسلّم مفروغ عنه عندهم؛ لكونه مدلول الصحاح الخالية عن المعارض، فظهر أنّ نسبة القول بعدم الاستئناف للعالم في الأثناء إلى الأكثر أو الكثير وهمٌ واضح.
وكذا نسبة ذلك إلى (المبسوط) فضلاً عن كونه في موضعين منه؛ إذ لعلّه حكم العالم في الأثناء من دون علم بالسبق، فتأمّل جدّاً.
مع أنّه لو كان الشيخ صرّح بالعلم بالسّبق لكان ذلك غفلة عجيبة منه لا أنّه يردّ عنهم ما أورده.
قوله: وصحيحة الحلبي أيضاً قال: (سألت أبا عبد الله علیه السلام عن رجل أجنب...)[١٤٦٥][١٤٦٦] انتهى.
[١٤٦٣] تتمّة النص: ...إن كان الوقت باقياً كيف كان (المعتبر: ١/٤٤٣، وينظر الدروس الشرعيّة: ١/١٢٧).
[١٤٦٤] ينظر ذخيرة المعاد: ١/ق١/١٦٨.
[١٤٦٥] هذه الصحيحة من أدلّة مَن قال بأنّ المصلّي الذي تنجّس ثوبه وليس له غيره يتخيّر بين الصلاة به والصلاة عرياناً.
تتمّة الصحيحة: ...في ثوبه وليس معه ثوب غيره قال: يصلّي فيه، فإذا وجد الماء غسله (مَن لا يحضره الفقيه: ١/٦٨ح١٥٥).
[١٤٦٦] ذخيرة المعاد: ١/ق١/١٦٩.