تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٣٢٩ - في أحكام النجاسات
والشيخ نسبها إلى الشذوذ، ولعلّه لمعارضتها لأخبار لا تحصى، وكذا فتاوى الفقهاء، والإجماع الذي نقلوه.[١٤٥٧]
قوله: الأُولى: أن يعلم السبق[١٤٥٨]، وقد صرّح الشيخ في (المبسوط) و(النهاية)، والفاضلان، ومَن تبعهم...[١٤٥٩][١٤٦٠] انتهى.
عند شرح قول المصنّف: ولو علم في الأثناء استبدل [١٤٦١] انتهى.
لا يخفى أنّ الشيخ في (المبسوط) قال: (بأنّ الجاهل بالنجاسة العالم بها في الوقت بعد الفراغ من الصلاة يجب عليه الإعادة)[١٤٦٢]، وأنّه احتجّ على ذلك بأنّ الجاهل بها العالم في أثناء الصلاة يجب عليه الإعادة، فكذا العالم بعد الفراغ.
فجعل العالم في الأثناء أصلاً مسلّماً مفروغاً عنه بحيث لا تأمّل فيه، وأنّ التأمّل إنّما هو في الجاهل العالم بعد الفراغ، لكن جعله فرعاً عليه لازماً له، فكيف يجتمع
[١٤٥٧] الشيخ نسب رواية العلا إلى الشّذوذ في (تهذيب الأحكام: ٢/٣٦٠ح١٤٩٢).
أمّا الأخبار المعارضة لرواية العلا المتقدّمة فمنها ما عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللهg، قال: ذكر المني فشدّده وجعله أشدّ من البول، ثمّ قال: إن رأيت المنيّ قبل أو بعد ما تدخل في الصلاة فعليك إعادة الصلاة، وإن أنت نظرت في ثوبك فلم تصبه ثمّ صلّيت فيه، ثمّ رأيته بعد فلا إعادة عليك، وكذلك البول (تهذيب الأحكام: ١/٢٥٢ح٧٣٠).
أمّا الإجماع فنقله المحقّق في (المعتبر: ١/٤٣١).
[١٤٥٨] أي يعلم المصلّي سبق نجاسة بدنه أو ثوبه الصلاة.
[١٤٥٩] ينظر: المبسوط: ١/٩٠، النهاية: ٥٢، المعتبر: ١/٤٤٣، قواعد الأحكام: ١/١٩٤.
[١٤٦٠] تتمّة النص: ...بأنّه تجب عليه إزالة النجاسة، أو إلقاء الثوب النجس وستر العورة بغيره (ذخيرة المعاد: ١/ق١/١٦٨).
[١٤٦١] إرشاد الأذهان: ١/٢٤٠، ذخيرة المعاد: ١/ق١/١٦٨.
[١٤٦٢] ينظر المبسوط: ١/٩٠.