تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٣٢٧ - في أحكام النجاسات
عند شرح قول المصنّف: وكلّ ما لاقى النجاسة برطوبة نجس [١٤٤٨] انتهى.
ويدلّ على عدم التأثير مع اليبوسة صحيحة علي بن جعفر، عن أخيه علیه السلام ، عن الرجل يكون به الثالول هل يصلح أن يقطعه وهو في الصلاة، أو ينتف بعض لحمه؟ قال: إن لم يتخوّف أن يسيل الدم فلا بأس... [١٤٤٩]، وربّما يدلّ على عدم التأثير مع الرطوبة أيضاً، فتدبّر.
قوله: واستشكله[١٤٥٠] بعضهم؛ بقبح تكليف الغافل[١٤٥١] انتهى.
عند شرح قول المصنّف: ولو صلّى مع نجاسة ثوبه أو بدنه عامداً أعاد في الوقت وخارجه [١٤٥٢] انتهى.
لعلّ الفقهاء لا يسلّمون كونه تكليفاً للغافل؛ لأنّه يعلم أنّ الشارع كلّف تكليفات كثيرة، تركها متضمّن لمفاسد وعقوبات، فإنّ المولى لو أعطى عبده طوماراً ملفوفاً وقال: أمرتك في هذا الطومار بأُمور لو تركت واحداً منها لعاقبتك، وتركه موجب لمفسدة، ونهيت عن أُمور على قياس ذلك، ولم يفتح العبد الطومار وما اعتنى بشأنه لا يكون بمجرّد هذا غافلاً حتّى يقبح تكليفه.
وكذا لا يسلّمون كونه تكليفاً لما لا يطاق؛ لإمكان التعلّم، ولو فرض عدم الإمكان في بعض الأحيان فلعلّهم لا يسلّمون قبح مثله؛ لأنّه هو المقصّر المضيّع،
[١٤٤٨] إرشاد الأذهان: ١/٢٤٠، ذخيرة المعاد: ١/ق١/١٦٦.
[١٤٤٩] تهذيب الأحكام: ٢/٣٧٨ح١٥٧٦.
[١٤٥٠] أي القول بأنّ جاهل الحكم عامد؛ لأنّ العلم ليس شرطاً للتكليف.
[١٤٥١] ذخيرة المعاد: ١/ق١/١٦٧، وفيه: (لقبح) بدل (بقبح).
[١٤٥٢] إرشاد الأذهان: ١/٢٤٠، ذخيرة المعاد: ١/ق١/١٦٧.