تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٣٠٣ - في الكافر وما يلحقه
عند شرح قول المصنّف: والكافر بجميع أصنافه [١٣١٦] انتهى.
وعبارة ابن الجنيد لا دلالة لها على القول بالطهارة؛ لأنّه قال: (ولو تجنّب من أكل ما صنعه أهل الكتاب في ذبائحهم وفي آنيتهم، وكذلك ما صنع في أواني مستحلّ الميتة، وما لم يتقن طهارة أيديهم وأوانيهم كان أحوط)[١٣١٧] انتهى.
بل عبارته في نجاستهم أظهر؛ لأنّه بمجرّد احتمال نجاسة ما صنعه الكفّار حكم بالاحتياط، كما حكم باحتمال نجاسة آنية غيرهم وأيديهم، وأواني مستحلّي الميتة، والفقهاء أيضاً لا يحكمون إلّا بالاحتياط، بل صرّحوا بطهارة أواني المشـركين، والمائع الذي بيدهم،.. وأمثاله ممّا لم يحصل اليقين بمباشرتهم إيّاه رطباً، مع أنّه حكم بحلّيّة ذبائح أهل الكتاب في العبارة المذكورة، فأيُّ عبرة بخلافه لو كان مخالفاً؟! وقد ظهر عدم الخلاف.
وأمّا لفظ الكراهة في (الرسالة الغريّة) فهو على معناه اللغوي بلا تأمّل[١٣١٨]؛ لعدم ظهور الاصطلاح الجديد في زمانهم وكلماتهم، لاسيّما مع تصريحه بالنجاسة في سائر كتبه، وتصريح مَن هو في غاية البصيرة بمذهبه، وكمال الاعتقاد بما أفتى به، واعتبار فتاويه، بل وجعله مرجع الشيعة، ومؤسّس مذهبهم بأنّ النجاسة إجماعيه مثل السيّد، والشيخ،.. وغيرهما من تلامذته وأتباعه.[١٣١٩]
[١٣١٥] ذخيرة المعاد: ١/ق١/١٥٠.
[١٣١٦]ذخيرة المعاد: ١/ق١/١٥٠، إرشاد الأذهان: ١/٢٣٩.
[١٣١٧] ينظر مختلف الشيعة: ٨/٢٩٦.
[١٣١٨] ينظر المعتبر: ١/٩٥-٩٦، عن الرسالة الغريّة.
[١٣١٩] ينظر: المقنعة: ٧١، الناصريّات: ٨٤ مسألة١٠، الخلاف: ١/٧٠٠ مسألة٤٨٧، المراسم العلويّة: ٥٥.