تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٢٧٥ - في الطهارة المائيّة
لا يخفى أنّه إذا سلّم أنّ الغسل بالماء هو الغالب تعيّن حمل المطلقات عليه؛ لأنّها ليست موضوعة للعموم، والمطلق ينصرف إلى الغالب قطعاً، وقد صرّح به الشارح مراراً[١١٦٢]، وأنّ إفادة المطلق العموم ليست من حيث إنّ المطلق موضوع للعموم، بل من حيث إنّ إرادة فرد ما متنافية للحكمة، وترجيح بعض الأفراد من غير مرجّح فاسد، فيكون المراد كلّها.
وغير خفي رجحان الأفراد الشائعة، بل لا ينصرف الذهن إلّا إليها من مجرّد الإطلاق، بل صرّح هو وغيره من المحقّقين أنّ العمومات محمولة على الأفراد الشائعة وإن كانت عامّة، صرّح بهذا المعنى في غير واحد من المواضع، وهو الحقّ المبرهن عليه في موضعه، وبعد اللّتيا والتي لا شكّ أنّه عند التعارض حمل المطلق على أفراده الشائعة متعيّن في مقام الجمع من دون شبهة.
سلّمنا جميع ما ذكره، لكن يلزم منه جواز الغسل بغير الماء اختياراً، وهو خلاف رأي بعض المتنازعين عند الكلّ.
قوله: ويرد عليه[١١٦٣] أنّ مستند نجاسة المائع بالملاقاة إنّما هو الإجماع[١١٦٤] انتهى.
[١١٦١] ذخيرة المعاد: ١/ق١/١١٢، وفيه: (وفي تطهير) بدل (في تطهير).
[١١٦٢] ينظر: ذخيرة المعاد: ١/ق١/١٢، كفاية الأحكام: ٢/٥٠٢.
[١١٦٣] أي على الوجه الرابع من حجج القول الأول في كيفيّة إزالة النجاسة وهو: أنّ ملاقاة المائع للنجاسة تقتضى نجاسته، والنجس لا تزال به النجاسة، وردّ المحقّق السبزواري عليه بقوله: ويرد عليه... .
وأمّا الإجماع فينظر (المعتبر: ١/٣٥٠).
[١١٦٤] ذخيرة المعاد: ١/ق١/١١٢.