تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٢٦٣ - في التيمّم
وعلى فرض العموم اللغوي فليس أقوى من دلالة الأخبار الخاصّة الدالّة على وجوب التأخير[١٠٩٩] الموافقة للشهرة العظيمة بين القدماء والمتأخّرين، بل الإجماعات المنقولة الكثيرة.[١١٠٠]
قوله: ويدلّ عليه[١١٠١] صحيحة زرارة قال: (قلت لأبي جعفر علیه السلام : فإن أصاب الماء...)[١١٠٢][١١٠٣] انتهى.
لا يخفى أنّ أمثال هذه الصحيحة تدلّ على أنّ المتيمّم إذا تيمّم تيمّماً صحيحاً وصلّى لم تجب عليه الإعادة إذا اتّفق دركه الماء في الوقت، فكما لا تدلّ على عدم وجوب الطلب وغيره من شرائط صحّة التيمّم الوفاقيّة، كذا لا تدلّ على عدم وجوب التأخير؛ لأنّ التأخير الذي يوجبه القائل به إنّما هو - على حسب ظنّ المكلّف وتخمينه- تضييق الوقت، واحتياطه بإبقاء قدر من الوقت من باب المقدّمة؛ لإدراك مجموع الصلاة في الوقت.
مع عدم دقّة نظر في الأجزاء الواجبة، ومداقّة في قدرها، وأنّ الواجب اليقيني ماذا؟.. وأمثال هذا.
[١٠٩٩] منها ما عن محمّد بن مسلم قال: سمعته يقول: إذا لم تجد ماءً وأردت التيمّم فأخّر التيمّم إلى آخر الوقت، فإن فاتك الماء لم تفتك الأرض (الكافي: ٣/٦٣ ب الوقت الذي يوجب التيمم...ح١).
[١١٠٠] ينظر الانتصار: ١٢٣ مسألة٢٣.
[١١٠١] أي على جواز التيمّم في أوّل الوقت مطلقاً.
[١١٠٢] تتمّة الصحيح: ...وقد صلّى بتيمّم وهو في وقت قال: تمّت صلاته ولا إعادة عليه (تهذيب الأحكام: ١/١٩٤ح٥٦٢).
[١١٠٣] ذخيرة المعاد: ١/ق١/١٠٠، وفيه: (وتدل) بدل (ويدل).