تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٢٦٢ - في التيمّم
هذا مع الاختيار وظنّ إصابة التراب بعد دخول الوقت، وإلّا فالظاهر من بعض أفاضل المحقّقين وجوبه قبل الدخول أيضاً من باب المقدّمة، وفيه كلام قد أوردناه في شرح التبصرة، فليراجع.
قوله: وقوله تعالى: (لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ...} إلى قوله تعالى: (فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً)[١٠٩٥] وجه الاستدلال ما سبق[١٠٩٦][١٠٩٧] انتهى.
لو تمّت هذه الأدلّة[١٠٩٨] لدلّت على استحباب التقديم، وأولويّته، وشدّته، حتّى التأمّل في الصحّة في آخر الوقت من غير عذر على حسب ما ورد في أوقات الصلوات، وما يقتضي عدم الرجحان، بل رجحان العدم كما اختاره يقتضي الوجوب أيضاً؛ لعدم قائل بالفصل، ولظهوره في الوجوب غاية الظهور، فلا معنى للحمل على الاستحباب.
وإخراج جميع الأخبار عن ظواهرها لاسيّما مع كون صورة التيمّم صورة عدم الاختيار، وليست من الأفراد المتبادرة لهذه العمومات؛ لأنّها عمومات عرفيّة وبمعونة القرائن، فلا يكون أزيد ممّا يتبادر إليه الأذهان.
[١٠٩٥] سورة النساء: ٤٣.
[١٠٩٦] أي أنّه: أمر سبحانه كلّ مريد للصلاة عند عدم وجدان الماء بالتيمّم، ومَن سعى في تحصيل الماء ولم يجده صدق عليه أنّه غير واجد للماء مريد للصلاة سواء كان في ضيق الوقت أم لا، فصحّ له التيمّم (ذخيرة المعاد: ١/ق١/٩٩).
[١٠٩٧] ذخيرة المعاد: ١/ق١/١٠٠.
[١٠٩٨] أي من الأدلة المجوّزة للتيمّم أوّل الوقت الآية المذكورة، وصحيحة زرارة الآتية، وقوله تعالى: {أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ} (سورة الإسراء: ٧٨)، فإنّ ذلك عام والأصل عدم التخصيص، وقول الصادق علیه السلام : هو بمنزلة الماء (تهذيب الأحكام: ١/٢٠٠ح٥٨١).