تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٢٤٦ - في غسل الأموات
من الأخبار المتضمّنة لقولهم : (أيُّ وضوء أطهر من الغسل)[٩٩٧]،.. وغير ذلك.
فإذا كان طهارة يكون طهوراً؛ لكون معناهما واحداً، فيكون داخلاً في الحديث الصحيح الذي هو مستند المشهور في كون الطهارات واجبة لغيرها، وهو قولهg: إذا دخل الوقت وجب الطهور والصلاة... [٩٩٨]، فيدلّ على أنّه قبل الوقت لا يجب الطهور، وممّا يشير إلى أنّ هذا الغسل طهارة ما مرّ في صدر الكتاب.[٩٩٩]
ثمّ إنّه هل يحتاج إلى الوضوء أم لا؟
من دعوى الشيخ الإجماع على أنّ: (مَن اغتسل فقد طهر)[١٠٠٠]، ويؤيّده أيضاً أنّه عند المتشرّعة طهارة، ولذا قال الفقهاء: (إنّ الطهارة عند المتشرّعة وبحسب الشرع اسم للوضوء، والغسل، والتيمّم، أو القدر المشترك بينها)[١٠٠١]، ثمّ قسّموا الأوّل[١٠٠٢] إلى الجنابة، والحيض،.. وغيرهما، ومنها هذا الغسل.
وأيضاً إذا ظهر كونه طهوراً لا جرم يكون حاله حال سائر الطهارات بالقياس إلى قوله: لا صلاة إلّا بطهور [١٠٠٣]، على أنّ الطهارة والطهوريّة ليست من الخبث قطعاً، فتعيّن أن يكون من الحدث، وإلّا فلا معنى لكونه طهارة أو طهوراً.
[٩٩٧] ينظر تهذيب الأحكام: ١/١٣٩ح٣٩٠.
[٩٩٨] تهذيب الأحكام: ٢/١٤٠ح٥٤٦.
[٩٩٩] تقدّمت الإشارة لذلك كلّه في أوّل هذا الكتاب (الطهارة)، فلاحظ.
[١٠٠٠] ينظر الخلاف: ١/٦٩٣ مسألة٤٧٢.
[١٠٠١] ينظر: تحرير الأحكام: ١/٤٣، البيان: ٣٥، رسائل الكركي: ١/٦٤.
[١٠٠٢] كذا، والسياق يقتضي: (الثاني).
[١٠٠٣] مَن لا يحضره الفقيه: ١/٥٨ ح١٢٩.