تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٢٣٧ - في غسل الأموات
ولابدّ من حمل أحد الثوبين أو البرد على المئزر، وكونه غير شامل للجميع؛ للمنع من ثلاث لفاف مع القميص بالاتّفاق والأخبار.
ومنها عبارة (الفقه الرضوي) حيث قال: لفافة، وقميص، وإزار [٩٥٢] ولم يقل لفافتين، بل وأخّر الإزار عن القميص ذكراً، ولعلّ مثل هذا في الأخبار موجود متعدّداً.
ومنها ما ورد من أنّ: (أحد الثوبين أو الثلاثة رداء يصلّي فيه)[٩٥٣] والظاهر المتعارف من الرداء عدم الشمول لجميع الجسد لاسيّما إذا كان بادياً، والباقر علیه السلام كان بادياً، فتأمّل.
ويؤيّد ما ذكرناه اتّفاق الأصحاب ظاهراً سوى ابن الجنيد[٩٥٤] مع عدم ظهور مخالفته أيضاً في ذلك؛ إذ الظاهر أنّ فتواه على طبق ما ورد في الأخبار، وستعرف حال الأخبار، فنقول:
وأمّا الأخبار التي لا يعتبر فيها ما ذكرناه مثل موثّقة سَماعة[٩٥٥] وغيرها فظاهر أنّ ذكر ثلاثة أثواب ليس إلّا لبيان العدد، أمّا كون الثوب بأي كيفيّة يكون فليس ملحوظ نظر المعصوم علیه السلام كما لا يخفى على مَن أمعن النظر في الأخبار.
[٩٥٢] فقه الرضا: ١٨٢.
[٩٥٣] ينظر الكافي: ٣/١٤٤ ب تحنيط الميّت وتكفينه ح٧.
[٩٥٤] حكى قول ابن الجنيد المحقّق: لا بأس أن يكون الكفن ثلاثة أثواب يدرج فيها إدراجاً، أو ثوبين وقميصاً، وإنْ أعوز الثلاثة فالثوب الواحد إذا كان يجمع الميت وإنْ كان صغيراً أستر به العورة (المعتبر: ١/٢٧٩).
[٩٥٥] والموثّقة هي قوله: سألته عمّا يكفّن به الميّت؟ قال: ثلاثة أثواب، وإنّما كُفّن رسول الله (ص) في ثلاثة أثواب، ثوبين صحاريين وثوب حبرة، والصحاريّة تكون باليمامة، وكُفّن أبو جعفر علیه السلام في ثلاثة أثواب (تهذيب الأحكام: ١/٢٩١ح٨٥٠).