تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٢٣٤ - في غسل الأموات
لا يخفى أنّ ظاهر قوله: لا أقلّ منه هو التخيير، وإلّا لو كان المراد الأربعة كان الصحيح التعبير بقوله: (منها) إرجاعاً للضمير إلى الأربعة.
والتذكير إرجاع للضمير إلى الثوب، وهو يقتضي كون الواو بمعنى (أوجدا)، وهو إن كان مجازاً إلّا أنّ القرينة قائمة عليه، وهو تذكير الضمير إلّا أنّه يشكل بملاحظة أنّ التخيير بين الأقلّ والأكثر غير جائز؛ لاستلزامه سقوط الواجب بلا بدل وهو غير جائز.
وحينئذٍ فيمكن إرجاع الضمير إلى التامّ بمعنى: (وثوب تام لا أقلّ من التام)
- أي لا أنقص منه- فلا يدلّ حينئذٍ على مذهب سلّار، فتدبّر.
وتعضده القاعدة من إرجاع الضمير إلى الأقرب، ويمكن أن يكون المراد في حال الاختيار والاضطرار - أي وثوب تامّ لا أقلّ منه في حال الاختيار والاضطرار- بقرينة أنّ الواجب لو كان الأربعة خاصّة وكان متمكّناً منها لما صحّ التعبير بـ (لا أقلّ منه)؛ بقرينة أنّ التعبير به إنّما يكون فيما يفرض وجوب أكثر منه، مع أنّ المفروض أنّه لا يكون الواجب أكثر من أربعة قطعاً.
نعم، يصحّ ذلك في الثوب التامّ؛ لوجوب أكثر منه، وحينئذٍ فيكون المعنى أنّ الواجب في الكفن ثلاثة أثواب، والواجب في الكفن ثوب تامّ لا أقلّ منه بأن تكون الثلاثة في الاختيار والواحد في الاضطرار لا أقلّ منه.
[٩٣٤] أيّد المحقّق السبزواري بعض نسخ (التهذيب) بهذه الرواية التي رواها الكليني في (الكافي: ٣/١٤٤ ب تحنيط الميت وتكفينه ح٥) عن زرارة ومحمّد بن مسلم.
[٩٣٥] ينظر ذخيرة المعاد: ١/ق١/٨٥، وفيها تقديم وتأخير.