تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٢١٣ - في الاستحاضة
عبد الله[٨١١]، مع دلالتها لقول المشهور في غاية الوضوح كما سنذكر.
قوله: إذ ليس فيها ذكر للمتوسّطة[٨١٢] أصلاً، ولعلّ الموضع الذي توهّموه [محل الاحتجاج][٨١٣] قوله علیه السلام : (فإن طرحت...)[٨١٤] [٨١٥] انتهى.
ليس كذلك، بل موضع الدلالة قوله: فإن كان الدم فيما بينها... انتهى؛ لأنّه نصّ في أنّه مع عدم السيلان فيما بينهما وبينه يكون الواجب هو الوضوء خاصّة، وكذا قوله: وإن كان الدم إذا أمسكت... انتهى، فإنّه دالّ على أنّ الأغسال الثلاثة مشروطة بالسيلان، بل الدلالة مؤكّدة بقوله: صبيباً لا يرقأ... في أنّه في غاية المبالغة في عدم توهّم المتوسّطة في الكثيرة، والسيلان يلزمه الصبّ وعدم الدفق في الجملة.
وحيث ثبت بالدلالات الواضحة في هذا الخبر أنّ الأغسال الثلاثة لا تكون إلّا في الكثيرة بطل مذهب الخصم، وثبت كون المتوسّطة ممّا يجب فيها الغسل في الغداة، والوضوء لكلّ واحدة من باقي الصلوات؛ للإجماع بأنّها حدث، وأنّها ليست مثل القليلة، وهما مسلّمان عند الخصم أيضاً، فتعيّن الحكم المذكور لها؛ للإجماع على عدم حكم غيره.
قوله: فإنّ المراد بالسيلان ثقب القطنة فيشمل القسمين[٨١٦] انتهى.
[٨١١] سيأتي ذكرها ص٢١٤.
[٨١٢] في الأصل: (للمتوسّط) وما أثبتناه من المصدر.
[٨١٣] ما بين المعقوفين من المصدر.
[٨١٤] ينظر رواية الصحّاف المتقدّمة في هامش ص٢١١ لهذا المقطع من الرواية والمقاطع اللاحقة.
[٨١٥] ذخيرة المعاد: ١/ق١/٧٥.
[٨١٦] ذخيرة المعاد: ١/ق١/٧٥، وفيه: (وإنّ) بدل (فإنّ).