تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ١٧٩ - في الجنابة
فيه ما عرفت من أنّه غير ظاهر اغتساله من الجنابة، بل هذا مصادرة، فإنّ القائل بوجوب الإعادة يقول ببطلانه لو لم يعد.
قوله: ويدلّ عليه[٦١٨] أيضاً قول الصادق علیه السلام في صحيحة زرارة: (...ليس قبله ولا بعده وضوء...)[٦١٩] وجه الاستدلال قريب من السابق[٦٢٠] انتهى.
من أين ظهر كونه غسل الجنابة حتّى يقال: (ليس قبله ولا بعده وضوء)؟
قوله: لو صحّ هذا الحديث[٦٢١] لتعيّن العمل به، لكن سنده غير حجّة[٦٢٢] انتهى.
يمكن أن يقال: إنّه منجبر بالشهرة بين القدماء الذين هم قريبو العهد إلى صاحب الشرع؛ لما عرفت من ادّعاء المحقّق والشيخ علي[٦٢٣]، وهو في القدماء أقرب كما هو الظاهر، مع أنّ مطلق الشهرة يكفي، ومع ذلك منجبر بـ (الفقه الرضوي)[٦٢٤]؛ لاتّحاد عبارته مع عبارة هذا الخبر.
[٦١٨] أي على إكمال الغسل بدون الوضوء في ما لو أحدث أثناء غسل الجنابة.
[٦١٩] تهذيب الأحكام: ١/١٤٨ح٤٢٢.
[٦٢٠] ذخيرة المعاد: ١/ق١/٦٠.
[٦٢١] أي ما حكاه السيّد محمّد العاملي، عن الشيخ الصدوق في كتابه (عرض المجالس)، عن الصادق علیه السلام قال: لا بأس بتبعيض الغسل، تغسل يدك، وفرجك، ورأسك، وتؤخّر غسل جسدك إلى وقت الصلاة، ثمّ تغسل جسدك إذا أردت ذلك، فإن أحدثت حدثاً من بول، أو غائط، أو ريح، أو منيّ بعد ما غسلت رأسك من قبل أن تغسل جسدك فأعد الغسل من أوّله (مدارك الأحكام: ١/٣٠٨).
[٦٢٢] ذخيرة المعاد: ١/ق١/٦٠، وفيه: (غير معلوم) بدل (غير حجة).
[٦٢٣] ينظر: المعتبر: ١/١٩٦، رسائل الكركي: ٣/٢٠٣.
[٦٢٤] ينظر فقه الرضا: ٨٥.