تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ١٤٩ - في أحكام الوضوء
لكن في المقام صرّح أنّ المسألة عند المشهور بإطلاقها تشمل الصورة التي ذكرها، والمسألة هي: ما إذا وقع اليقين بكليهما، والشكّ في المتأخّر بحيث يجب الوضوء عندهم.
والعلّامة ذكر أنّه يرضى بهذه المسألة بإطلاقها كما ذكروه، إلّا في هذه الصورة فقط.
ومن البديهيات أنّ الحكم بوجوب الوضوء إنّما هو في صورة الشك المستمر، لا اليقين بالمتقدّم والمتأخر؛ إذ لا يتصوّر ذلك فيها كما لا يخفى.
قوله: وقال المفيد في (المقنعة): (ومَن كان جالساً على حال الوضوء لم يفرغ منه،... إلى أن قال: وجب عليه إعادة الوضوء من أوّله؛ ليقوم من مجلسه وقد فرغ من وضوئه)[٤٧٥] [٤٧٦] انتهى.
لا يخفى أنّ القيام في الحديث[٤٧٧] كناية عن الفراغ، كما أنّ القعود فيه كناية
[٤٧٤] ذخيرة المعاد: ١/ق١/٤٣، وفيه: (أو المستمر) بدل (والمستمر).
[٤٧٥] المقنعة: ٤٩.
[٤٧٦] ذخيرة المعاد: ١/ق١/٤٤.
[٤٧٧] منه ما عن زرارة، عن أبي جعفرg قال: إذا كنت قاعداً على وضوئك فلم تدر أغسلت ذراعيك أم لا؟ فأعد عليهما وعلى جميع ما شككت فيه أنّك لم تغسله أو تمسحه ممّا سمّى الله ما دمت في حال الوضوء، فإذا قمت عن الوضوء وفرغت منه، وقد صرت في حال أخرى في الصلاة أو في غيرها، فشككت في بعض ما قد سمّى الله ممّا أوجب الله عليك فيه وضوئه لا شيء عليك فيه...» (تهذيب الأحكام: ١/١٠٠ح٢٦١).