تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ١٢٤ - في أحكام الوضوء
الآية[٣٣١] مفاد مثل قوله علیه السلام : لا صلاة إلّا بطهور [٣٣٢]، ويجعله مثل غسل الثوب والبدن من الواجبات الشرطيّة.
وفيه أنّ الوجوب الشرطي ليس معنىً حقيقيّاً لصيغة افعل، فتأمّل.
قوله: ويرد عليه[٣٣٣] أيضاً أنّ هذا الدليل لو تمّ لدلّ على وجوب نيّة الاستباحة تعييناً كما هو مذهب المرتضى[٣٣٤]، لا التخيير بينه وبين الرفع [٣٣٥]انتهى.
لا يخفى أنّ مراد المستدلّ من نيّة الاستباحة هنا المعنى الأعمّ الشامل لقصد رفع الحدث.
وفي الحقيقة الأمر كما ذكره؛ لأنّ كون الوضوء لأجل الصلاة يقتضي قصد هذا المعنى، أي كونه لأجل حصول الصلاة وصحّة الباقي منّي، وهذا يحصل بقصد الاستباحة، وبقصد رفع المنع المستفاد من وجوب الوضوء لأجل الصلاة؛ إذ لو لم يتوضّأ قبل الصلاة لم يكن آتياً بالمأمور به، ولا يعدّ ممتثلاً.
ولمّا كان الامتثال لا يحصل إلّا بقصد هذا المعنى كما قلنا، لا جرم يجب أن يقصد هذا المعنى، وهذا المعنى يتأتّى بقصد الرفع وقصد الاستباحة جميعاً.
[٣٣١] سورة المائدة: ٦.
[٣٣٢] مَن لا يحضره الفقيه: ١/٥٨ ح١٢٩.
[٣٣٣] أي على أنّ نيّة الوضوء لاستباحة الصلاة.
[٣٣٤] ينظر الناصريّات: ١٠٩-١١٠ مسألة٢٤.
[٣٣٥] ذخيرة المعاد: ١/ق١/٢٤.