تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ١٢٠ - في أحكام الوضوء
عند شرح قول المصنّف: وهي إرادة الفعل لوجوبه أو ندبه [٣١٢] انتهى.
لا يخفى أنّ المستدلّ أثبت الاعتبار من جهة كونها ممّا لا يتمّ الواجب إلّا به؛ لأنّ تحصيل البراءة اليقينيّة والإطاعة العرفية واجب قطعاً، ولا يتمّ إلّا بها؛ لعدم دليل على الصحّة بدونها؛ لعدم معلوميّة جريان أصالة الإباحة في العبادات، مع أنّ طريقة الشارح عدم الجريان.
وأمّا الآية[٣١٣] وإطلاقها فإنّما المذكور فيها الأجزاء المختصّة بالوضوء، ومع ذلك ليس جميع الأجزاء.
وأمّا الأجزاء المشتركة بينه وبين سائر العبادات، والأُمور العامّة المعتبرة، لا من حيث الخصوص، واعتبارها من موضع آخر جزماً على سبيل الكلّية والقاعدة فليس بمذكور قطعاً حتّى يعلم من إطلاق الآية كيفيّة الأمر الذي ذكره في موضع آخر قطعاً.
[٣١٠]أي إيقاع الفعل المأمور به.
[٣١١]ذخيرة المعاد: ١/ق١/٢٣.
[٣١٢]إرشاد الأذهان: ١/٢٢٢، ذخيرة المعاد: ١/ق١/٢٣.
[٣١٣]الآية قوله تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ) (سورة البينة: ٥).