تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٣٩٤ - الجهة الأولى في سرد الأخبار الدالة على أن المهدي
بأبي ابن خيرة الاماء- يعني: القائم من ولده- يسومهم خسفا، و يسقيهم بكأس مصبّرة، و لا يعطيهم إلا السيف هرجا. فعند ذلك تتمنى فجرة قريش لو أن لها مقاة مني بالدنيا و ما فيها. لا غفر لها. لا نكف عنهم حتى يرضى اللّه.
و أخرج أيضا [١] بسنده عن زرارة عن أبي جعفر (ع): قال: قلت له: صالح من الصالحين سماه لي. أريد القائم (ع). فقال:
اسمه اسمي. فقلت: أ يسير بسيرة محمد (ص)؟ قال: هيهات هيهات، يا زرارة، ما بسيرته.
قلت: جعلت فداك، لم؟ قال:
ان رسول اللّه (ص) سار في أمته باللين (بالمن)، كان يتألف الناس. و القائم يسير بالقتل. بذاك أمر في الكتاب الذي معه. أن يسير بالقتل و لا يستتيب أحدا. ويل لمن ناواه! ...
و أخرج أيضا [٢] عن أبي خديجة عن أبي عبد اللّه (ع) أنه قال: أن عليا (ع) قال:
كان لي أن أقتل الموليّ و أجهز على الجريح. و لكن (و لكني) تركت ذلك للعاقبة من أصحابي أن جرحوا لم يقتلوا. و القائم له أن يقتل الموليّ و يجهز على الجريح.
و أخرج أيضا [٣] عن محمد بن مسلم: قال: سمعت أبا جعفر (ع) يقول:
لو يعلم الناس ما يصنع القائم إذا خرج لأحب أكثرهم ألا يروه مما يقتل من الناس. أما انه لا يبدأ إلا بقريش، فلا يأخذ منها إلا السيف و لا يعطيها إلا السيف. حتى يقول كثير من الناس: ليس هذا من آل محمد، لو كان من آل محمد لرحم.
و أخرج أيضا [٤] عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (ع)، أنه قال:
[١] ص ١٢١.
[٢] نفس الصفحة.
[٣] ص ١٢٢.
[٤] نفس الصفحة. و انظر غيبة الشيخ الطوسي ص ٢٧٧.