الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٥٨ - إشکال في جریان النزاع في اسم الزمان
المحرّم باقية لتجدّد ذلك اليوم في كلّ سنة و قد انقضى عنها القتل [١].
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
إشکال في الجواب الثاني
قال الإمام الخمِینيّ رحمه الله : «فيه أوّلاً: أنّ ما أفاده من باب خلط مفهوم بمفهوم آخر؛ لأنّ الكلام في مفهوم المقتل- الذي هو اسم الزمان- لا في اليوم العاشر من المحرّم و واضح أنّ مفهوم المقتل هو زمان الذي وقع فيه الحدث، لا مفهوم اليوم العاشر.
و ثانياً: أنّ كلّيّ عاشر المحرّم غير وعاء الحدث و ما يكون وعاؤه هو مصداق منه- الذي تحقّق فيه القتل و هو عاشر محرّم سنة ٦١ هجريّة- و من الواضح أنّه غير باقٍ قطعاً و ما يوجد في كلّ سنة هو مصاديقه الآخر؛ فلم تكن الذات باقيةً» [٢].
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
الجواب الثالث
قال المحقّق العراقيّ رحمه الله : «إنّ الشبهة المذكورة مبتنية على كون هيئات أسماء الأزمنة موضوعةً مستقلّةً في قبال وضع هيئات أسماء الأمكنة. و أمّا إذا كان الوضع فيها واحداً و بمعنى جامع يطلق على الزمان مرّةً و على المكان أخرى- كما هو الظاهر- فلا إشکال أصلاً» [٣].
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
کما قال الشِیخ المظفّر رحمه الله : «إنّ هذا [٤] صحيح لو كان لاسم الزمان لفظ مستقلّ
[١] . فوائد الأصول١: ٨٩.
[٢] . جواهر الأصول٢: ٤٥- ٤٦.
[٣] . أجود التقريرات١: ٥٦- ٥٧ (الهامش). و مثله في مصباح الأصول (مباحث الألفاظ، مكتبة الداوري)١: ١٩٢- ١٩٣.
[٤] . عدم جريان النزاع في اسم الزمان.