الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٥٩ - إشکال في جریان النزاع في اسم الزمان
مخصوص و لكن الحقّ أنّ هيئة اسم الزمان موضوعة لما هو يعمّ اسم الزمان و المكان و يشملهما معاً، فمعنى «المضرب»- مثلاً- «الذات المتّصفة بكونها ظرفاً للضرب» و الظرف أعمّ من أن يكون زماناً أو مكاناً و يتعيّن أحدهما بالقرينة. و الهيئة إذا كانت موضوعةً للجامع بين الظرفين، فهذا الجامع يكفي في صحّة الوضع له و تعميمه لما تلبّس بالمبدأ و ما انقضى عنه أن يكون أحد فرديه يمكن أن يتصوّر فيه انقضاء المبدأ و بقاء الذات.
و الخلاصة: أنّ النزاع حينئذٍ يكون في وضع أصل الهيئة التي تصلح للزمان و المكان، لا لخصوص اسم الزمان. و يكفي في صحّة الوضع للأعمّ إمكان الفرد المنقضي عنه المبدأ في أحد أقسامه و إن امتنع الفرد الآخر» [١].
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
إشکال في الجواب الثالث
إنّه جيّد فيما إذا كانت هيئة مفعل مشترك معنوي [٢] و لكنّها مشترك لفظي. و يدلّ على أنّا لم نجد مورداً استعمل اللفظ فيه في القدر الجامع، مع أنّه مقتضى حكمة الوضع، فإنّها تقتضي استعمال الموضوع في الموضوع له و لو أحياناً و في بعض الموارد [٣].
أقول: ِیمکن استعمال المقتل- مثلاً- في اسم الزمان و المکان معاً مع القرِینة. و لا إشکال في جعل هذه الهِیئة مشترکاً معنوِیّاً قد ِیراد منه الزمان بالقرِینة و قد ِیراد منه المکان بالقرِینة و قد ِیراد منه کلاهما بالقرِینة.
الجواب الرابع
التحقيق في دفع الإشكال هو أن يقال: إنّه لا ريب في أنّ الماهيّات متباينة في
[١] . أصول الفقه١: ٩٩- ١٠٠.
[٢] . الصحِیح: مشترکاً معنوِیّاً؛ لأنّه خبر کانت.
[٣] . أنوار الأصول١: ١٦٣.