الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٥٦ - إشکال في جریان النزاع في اسم الزمان
أجوبة عن الإشکال
الجواب الأوّل
قال المحقّق الخراسانيّ رحمه الله : «يمكن حلّ الإشكال بأنّ انحصار مفهوم عامّ بفرد- كما في المقام- لا يوجب أن يكون وضع اللفظ بإزاء الفرد دون العام. و إلّا لما وقع الخلاف فيما وضع له لفظ الجلالة، مع أنّ الواجب موضوع للمفهوم العام، مع انحصاره فيه- تبارك و تعالى» [١].
إشکال في کلام المحقّق الخراساني
قال المحقّق البجنورديّ رحمه الله : «أنت خبير أوّلاً: أنّه بناءً على هذا يكون هذا البحث لغواً لا ثمرة فيه أصلاً [٢]؛ لأنّ ذلك المفهوم العامّ و لو كان لا ينقضي بانقضاء الحدث و لكن حيث إنّه لم يكن له مصداق آخر فلم يبق ثمرة و فائدة لإطلاق المشتقّ عليه حتّى يقع النزاع في أنّ الاستعمال حقيقيّ أو مجازي.
و ثانياً: أنّ حمل المشتقّ على الذات يكون على مفهوم الذات باعتبار حكايته و مرآتيّته عن مصاديقه. و إلّا فنفس المفهوم بما هو هو لا يحكم عليه بهذه الأحكام، فإذا يقال- مثلاً- «واجب الوجود بالذات واجب الوجود من جميع الجهات» ليس هذا الحكم على مفهوم واجب الوجود بما هو مفهوم موجود في الذهن، بل بما هو حاكٍ عن مصداقه الأزليّ القديم.
إذا عرفت هذا فنقول: حيث إنّه لا مصداق آخر لهذا المفهوم غير ما انقضى و انعدم بانقضاء الحدث فلا يمكن أن يصير موضوعاً للمشتقّ أصلاً حتّى و لو التزمنا باللغويّة و قلنا بعدم مضرّيّة عدم الثمرة» [٣].
[١] . كفاية الأصول:٤٠. و کذلك في الحاشية على كفاية الأصول (البروجردي)١: ١١٧- ١١٨.
[٢] . مثله في. أنوار الأصول١: ١٦٢.
[٣] . منتهى الأصول (ط. ج)١: ١٢٧. و مثله في مصباح الأصول (مباحث الألفاظ، مكتبة الداوري)١: ١٩١- ١٩٢.