الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٥٧ - أدلّة القول الأوّل
أنّ القائل بالأخذ يعتقد به، لا ما إذا كان مأخوذاً على نحو الإجمال [١].
أقول: لزوم التکرار في بعض الأمثلة کافٍ في أنّ المتبادر هو المفهوم البسِیط.
الدلِیل الثاني
إنّ المشتق إنّما ينتزع من لحاظ المبدأ لا بشرط، فلو كانت الذات مأخوذةً في مفهومه و جزءاً لمدلوله، لخرج عن كونه لا بشرط إلى بشرط شيء. و هذا خلف. و هو خلاف ما اتّفقوا عليه [٢].
الدلِیل الثالث: الوجدان [٣]
إنّا بعد المراجعة إلى أنفسنا لا نفهم من لفظ ضارب- مثلاً- إلّا معنى يعبّر عنه بالفارسيّة ب «زننده» و بعبارة أخرى «داراى ضرب» و لا إشكال في وحدة هذا المفهوم الذي ذكرنا و إن جاز في مقام الشرح أن يقال: أي شيء أو ذات ثبت له الضرب. و ليس في باب فهم معاني الألفاظ شيء أمتن من الرجوع إلى الوجدان [٤].
الدلِیل الرابع
إنّ الألفاظ موضوعة بإزاء المفاهيم بما أنّها مرآة الحقائق، لا بما هي هي حتّى يمتنع صدق ما وضع له الألفاظ على الخارجيّات. و المفهوم عبارة عن المدرك العقلاني و هو في غاية البساطة ليس فيه شائبة التركيب، فلا يمكن أن يكون مفهوم المشتق مركّباً من الذات و المبدأ [٥].
[١] . المحصول في علم الأصول١: ٢٧٦.
[٢] . فوائد الأصول١: ١٠٦ (التلخِیص). و کذلك في الذخر في علم الأصول١: ٨٩.
[٣] . درر الفوائد (ط. ج): ٦٦.
[٤] . المصدر السابق.
[٥] . فوائد الأصول١: ١٠٦.