تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٦٥٨ - أقلّ ما يعطى الفقير
عند شرح قول المصنّف: وأقلّ ما يعطي الفقير ما يجب في النصاب الأوّل [٣١٤٠] انتهى.
الاستدلال بهذه الأخبار[٣١٤١] لا يخلو عن إشكال، بعد ما صرّح المرتضى بأنّ فقهاء العامّة قالوا بالجواز، وفقهاء الشيعة بعدمه[٣١٤٢]، فالحمل على التقية متعيّن، لاسيّما مع كونها مكاتبات لا يؤمن من وقوعها في أيدي المخالفين، ولذا كثيراً ما يكون في أمثال هذه الأخبار أمّا التقية، أو عبارات عجيبة مفسدة، أو موجبة لحمل الأعداء على كون أمثال هذه عن غير أئمّتنا ؛ لكونهم فقهاء، وعلماء، وفصحاء، فتدبّر.
والظاهر أنّ الروايتين[٣١٤٣] واحدة كما لا يخفى على المتأمّل، فالمعارض ليس إلّا رواية واحدة ليست بحسب السند مقاومة للصحيحة[٣١٤٤] كما لا يخفى.
[٣١٣٨] والرواية عن محمّد بن أبي الصهبان قال: كتبت إلى الصادق علیه السلام هل يجوز لي يا سيدي أن أعطي الرجل من إخواني من الزكاة الدرهمين والثلاثة الدراهم، فقد اشتبه ذلك عليّ؟ فكتب: ذلك جائز (الاستبصار: ٢/٣٨ح١١٨).
[٣١٣٩] ذخيرة المعاد: ١/ق٣/٤٦٧.
[٣١٤٠] إرشاد الأذهان: ١/٢٨٩، ذخيرة المعاد: ١/ق٣/٤٦٧.
[٣١٤١] منها ما عن محمّد بن عبد الجبار أن بعض أصحابنا كتب على يدي أحمد بن إسحاق إلى علي بن محمّد العسكري (ع) : أعطي الرجل من إخواني من الزكاة الدرهمين والثلاثة؟ فكتب: افعل إن شاء الله (مَن لا يحضره الفقيه: ٢/١٧ح١٦٠٠).
[٣١٤٢] ينظر الانتصار: ٢١٨ مسألة ١٠٧.
[٣١٤٣] تقدّم ذكرهما أعلاه.