تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٤٨٩ - في القراءة
لكن في (أماليه) قال: (لا يجوز)، ونسبه إلى الإماميّة[٢٣٣٧]، وسنذكر عبارته في بحث الجمع بين (الضحى) و(ألم نشـرح)، وسنذكر هناك رواية عن العيّاشي متضمّنة للنهي عن القِران، ورواية أُخرى عن البزنطي بهذا المضمون.[٢٣٣٨]
وقول السيّد بالكراهة بالمعنى الاصطلاحي غير ظاهر[٢٣٣٩]، ومذهب الشيخ في (التهذيب) أيضاً عدم الجواز. [٢٣٤٠]
قوله: «وفي الصحيح عن ابن بكير، عن زرارة قال: (قال أبو جعفر علیه السلام : إنّما يكره أن يجمع بين السورتين...)[٢٣٤١]»[٢٣٤٢] انتهى.
دلالة هذه على الكراهة الاصطلاحيّة لعلّها محلّ نظر، لاسيّما وأنّ تعارض الأخبار الواردة في المنع الموافقة لما ذكرناه عن (الأمالي)، وما ذكره السيّد في
[٢٣٣٥] هذا نصّ من رواية سأل فيها رجل أمير المؤمنين علیه السلام ، فقال له: «يا بن عمّ خير خلق الله تعالى، ما معنى رفع يديك في التكبيرة الأولى؟ فقال علیه السلام : ... ولا تقرن بين سورتين في فريضة، فأمّا في النافلة فاقرن ما شئت...» (مَن لا يحضره الفقيه: ١/٣٠٦ح٩٢١).
[٢٣٣٦] ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٧٣.
[٢٣٣٧] ينظر الأمالي للصدوق: ٧٣٨، ٧٤١.
[٢٣٣٨] ستأتي الإشارة إليه ص٥٠٦.
[٢٣٣٩] ينظر الانتصار: ١٤٦-١٤٧.
[٢٣٤٠] ينظر تهذيب الأحكام: ٢/٧٠.
[٢٣٤١] تتمّة الرواية: «...في الفريضة، فأمّا النافلة فلا بأس» (تهذيب الأحكام: ٢/٧٠-٧١ح٢٥٨).
[٢٣٤٢] ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٧٤.