تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٢٨٩ - في ماء البئر
الشيخ كلامه، فلاحظ.[١٢٣٨]
وكلامه في باب تطهير المياه كالنصّ في الطهارة؛ حيث قال: والذي يدلّ على ذلك أنّه مأمور... [١٢٣٩] انتهى، فتدبّر.
مع أنّه صرّح فيه بعدم وجوب إعادة شيء من الغسل، والوضوء، وغسل الثياب، والصلوات الواقعة، فلعلّه لا يبقى للحكم بالنجاسة حينئذٍ معنى، مضافاً إلى غرابة هذا القول بالنسبة إلى المذهب، وكذا بالنسبة إلى جميع الأحكام المناسبة للمقام المماثلة له في غير هذا الموضع، فتدبّر.
وبالجملة، ربّما كان مراده أنّه لا يجوز استعماله قبل النزح المقدّر مع العلم بالملاقاة، وعبارته في (الاستبصار) ظاهر في ذلك[١٢٤٠]، فتأمّل.
قوله: ويؤيّده[١٢٤١] أيضاً اختلاف أخبار النزح اختلافاً كثيراً [١٢٤٢] انتهى.
ويدلّ عليه أيضاً ما في كثير من الأخبار من الأمر بنزح دلاء، أو دلاء يسيرة ممّا يدلّ ظاهراً على المسامحة، ويدلّ عليه أيضاً عدم انضباط الدلو، وكذا لزوم الحرج، وينبّه عليه قوله: (قد نزح أهل الدار ورشّوا)[١٢٤٣]، ويشهد عليه أيضاً ورود النزح للأُمور الطاهرة، ووروده للنجسة، بل والجمع بينهما فيه في غير واحد من
[١٢٣٨] ينظر تهذيب الأحكام: ١/٢٤٨.
[١٢٣٩] تهذيب الأحكام: ١/٢٣٢.
[١٢٤٠] ينظر الاستبصار: ١/٣٢.
[١٢٤١] أي يؤيّد ما ذهب إليه المحقّق السبزواري من طهارة ماء البئر عند ملاقاة النجس، واستحباب النزح خصوصاً إذا كان كرّاً. (ينظر ذخيرة المعاد: ١/ق١/١٢٧)
[١٢٤٢] ذخيرة المعاد: ١/ق١/١٢٨، وفيه: (تؤيّده) بدل (يؤيّده).
[١٢٤٣] ينظر تهذيب الأحكام: ١/٢٣٣ح٦٧٣.