تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٩٣ - في الأغسال المسنونة
الشـرعي فيعامل فيها معاملته، أم لا ففيها ثمرته؟
فسألوا من هذه الجهة، فبيّنوا (صلوات الله عليهم) لهم الخصوصيّة؛ تحصيلاً للثمرة المهمّة، وإحقاقاً للواقع والحقيقة، فأدّى ذلك إلى المسامحة المثمرة؛ لأنّ العادة عدم الإلتزام ما لم يكن عقاباً وانتقاماً، إلّا الخواص الملتزمين للتقرّب والإخلاص.
وقس على ما ذكر حال الكراهة بالقياس إلى الحرمة، وخذ هذه القاعدة تنتفع [بها] في المقامات غير العديدة، هذا مضافاً إلى أنّ الحقّ أنّ الغسل مطلقاً ليس واجباً لنفسه، فلا عقاب على تركه.
نعم، ربّما يترتّب العقاب من جهة ترك المشروط به، فتأمّل.
قوله: ويؤيّد الأوّل[١٨٠] قرب هذا الحمل [١٨١]انتهى.
ويؤيّده أيضاً ضمّ غسل الأضحى والفطر إلى الجمعة في رواية علي بن يقطين[١٨٢]، فتأمّل.
قوله: ويؤيّده أيضاً ما رواه الشيخ في الصحيح عن القاسم، عن علي[١٨٣]، وفيهما اشتراك بين الثقة وغيره [١٨٤] انتهى.
[١٨٠] أي الأوّل من وجهي الجمع بين أخبار وجوب غسل الجمعة واستحبابه وهو: إنّ المراد بالسنّة المستحب، وإطلاق الوجوب محمول على الاستحباب المؤكّد.
[١٨١]ذخيرة المعاد: ١/ق١/٦.
[١٨٢]والرواية هي قوله: سألت أبا الحسن علیه السلام عن الغسل في الجمعة، والأضحى، والفطر، قال: سُنّة وليس بفريضة (تهذيب الأحكام: ١/١١٢ح٢٩٥).
[١٨٣]والرواية هي قوله: سألت أبا عبد الله علیه السلام عن غسل العيدين أواجب هو؟ قال: هو سُنة، قلت: فالجمعة فقال: هو سُنة (تهذيب الأحكام: ١/١١٢ح٢٩٧).
[١٨٤]ذخيرة المعاد: ١/ق١/٦.