تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٧٦٤ - في حكم الشيخ والشيخة
لابدّ من الوصول إلى حدّ الترخّص، وقبله يحرم عليه القصر والإفطار، بل لو أفطر يكون عليه الكفّارة، كما اعترف به الشارح.[٣٦٥١]
فظهر ممّا ذكرنا أنّ عزم الصوم ما دام حاضراً، وما دام لم يسافر، بل وما دام لم يصل إلى حدّ الترخّص يكفي، بل وما ذكر واجب، والصوم كذلك إجماعي منصوص.
مع أنّه رحمة الله معترف بأنّه لا يجوز الإفطار ما لم يصل إلى حد الترخّص، وليس الإفطار إلّا إفطار الصوم، فتأمّل جدّاً.
قوله: (أمّا حجّة القول الأوّل[٣٦٥٢] فلمعارضة الخبر بالأخبار المفصّلة، والمفصّل حاكم على المجمل)[٣٦٥٣] انتهى.
مع أنّه لم يقل به أحد من الفقهاء، فهو من الأخبار الشاذّة، والشاذّ لا يجوز العمل به بالنصّ، والإجماع، والاعتبار، مع أنّه أوفق بمذهب العامّة، فتأمّل.
مع أنّ رِفاعة روى ما يضادّه وما يخالفه[٣٦٥٤]، فربّما وقع في روايته هذه سقط، فتأمّل.
[٣٦٥١] ينظر ذخيرة المعاد: ١/ق٣/٥٣٧.
[٣٦٥٢] أي القول بالتخيير بين القصر والإتمام والإفطار والصيام مطلقاً.
ومن حجّتهم خبر رِفاعة بن موسى قال: سألت أبا عبد الله علیه السلام عن الرجل يريد السفر في رمضان قال: إذا أصبح في بلده ثمّ خرج فإنّ شاء صام وإنّ شاء أفطر (تهذيب الأحكام: ٤/٣٢٧ح١٠١٩).
[٣٦٥٣] ينظر ذخيرة المعاد: ١/ق٣/٥٣٧.
[٣٦٥٤] منها قوله: سألت أبا عبد الله علیه السلام عن الرجل يعرض له السفر في شهر رمضان حتى يصبح، قال: يتمّ صومه يومه ذلك... (تهذيب الأحكام: ٤/٢٢٨ح٦٦٨).